فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 4996

وفي هذه السنة هلك قحطبة بن شبيب وكان سبب ذلك أن قحطبة لما عبر الفرات وصار في غريبه وذلك في المحرم لثمان مضين منه وكان ابن هبيرة قد عسكر على فم الفرات من أرض الفلوجة العليا على راس ثلاثة وعشرين فرسخا من الكوفة وقد اجتمع إليه فل بن ضبارة فأمده مروان بحوثرة الباهلي فقال حوثرة وغيره لابن هبيرة أن قحطبة قد مضى يريد الكوفة فاقصد أنت خراسان ودعه ومروان فانك تكسره وبالحرب أن يتبعك قال ما كان ليتبعني ويدع الكوفة ولكن الرأي أن أبادره إلى الكوفة فعبر دجلة من المدائن يريد الكوفة فاستعمل على مقدمته حوثرة وأمره بالمسير إلى الكوفة والفريقان يسيران على جانبي الفرات وقال قحطبة أن الإمام اخبرني أن في هذا المكان وقعة يكون النصر لنا ونزل قحطبة الجبارية وقد دلوه على مخاضة فعبر منها وقاتل حوثرة ومحمد بن نباتة فانهزم أهل الشام وفقدوا قحطبة فقال أصحابه من كان عنده عهد من قحطبة فليخبرنا به

فقال مقاتل بن مالك العتكي سمعت قحطبة يقول أن حدث بي حدث فالحسن ابني أمير الناس فبايع الناس حمد بن قحطبة لأخيه الحسن وكان قد سيره أبوه في سرية فأرسلوا إليه فأحضروه وسلموا إليه الأمر ولما فقدوا قحطبة بحثوا عنه فوجدوه في جدول وحرب بن سالم بن احوز قتيلين فظنوا أن كل واحد منهما قتل صاحبه

وقيل أن معن بن زائدة ضرب قحطبة لما عبر الفرات على جبل عاتقه فسقط في الماء فأخرجوه فقال شدوا يدي إذا أنا مت والقوني في الماء لئلا يعلم الناس بقتلي وقاتل أهل خراسان فانهزم محمد بن نباتة وأهل الشام ومات قحطبة وقال قبل موته إذا قدمتم الكوفة فوزير آل محمد أبو سلمة الخلال فسلموا هذا الأمر إليه وقيل بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت