فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 4996

مع ابن حمدان فانهزم سيف الدولة ومن معه إلى المدائن وبها ناصر الدولة فردهم وأضاف إليهم من كان عنده من الجيش فعاودوا القتال فانهزم أبو الحسين البريدي وأسر جماعة من أعيان أصحابه وقتل جماعة وعاد أبو الحسين البريدي منهزما إلى واسط ولم يقدر سيف الدولة على اتباعه إليها لما في أصحابه من الوهن والجراح وكان المتقي قد سير أهله من بغداد إلى سر من رأى فأعادهم وكان أعيان الناس قد هربوا من بغداد فلما انهزم البريدي عادوا إليها وعاد تاصر الدولة بن حمدان إلى بغداد فدخلها ثالث عشر ذي الحجة وبين يديه الأسرى على الجمال ولما استراح سيف الدولة وأصحابه انحدروا من موضع المعركة إلى واسط فرأوا البريديين قد انحدروا إلى البصرة فأقام بواسط ومعه الجيش وسنذكر من اخباره سنة احدى وثلاثين ولما عاد ناصر الدولة إلى بغداد نظر في العيار فرآه ناقصا فأمر بإصلاح الدنانير فضرب دنانير سماها الإبريزية عيارها خير من غيرها فكان الدينار بعشرة دراهم فبيع هذا الدينار بثلاثة عشر درهما

كانت اذربيجان بيد ديسم بن إبراهيم الكردي وكان قد صحب يوسف بن أبي الساج وخدم وتقدم حتى استولى على اذربيجان وكان يقول بمذهب الشراة هو وأبوه وكان أبوه من أصحاب هارون الشاري فلما قتل هارون هرب إلى أذربيجان وتزوج ابنة رئيس من أكرادها فولدت له ديسم فانضم إلى أبي الساج فارتفع وكبر شأنه وتقدم إلى أن ملك اذربيجان بعد يوسف بن أبي الساج وكان معظم جيوشه الأكراد إلا نفرا يسيرا من الديلم من عسكر وشمكير أقاموا عنده حين صحبوه إلى أذربيجان ثم أن الأكراد تقووا وتحكموا عليه وتغلبوا على بعض قلاعه وأطراف بلاده فرأى بأن يستظهر عليهم بالديلم فاستكثر ذلك منهم وكان فيهم صعلوك بن محمد بن مسافر وعلي بن الفضل وغيرهما فأكرمهم ديسم وأحسن إليهم وانتزع من الأكراد ما تغلبوا عليه من بلاده وقبض على جماعة من رؤسائهم

وكان وزيره أبا القاسم علي بن جعفر وهو من أهل أذربيجان فسعى به أعداؤه فأخافه ديسم فهرب إلى الطرم إلى محمد بن مسافر فلما وصل إليه رأى ابنيه وهسوذان والمرزبان قد استوحشا منه واستوليا على بعض قلاعه وكان سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت