فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4996

في هذه السنة كانت غزوة مالك بن عبد الله سورية ودخول جنادة رودس وهدمه مدينتها في قول بعضهم وفيها توفي معاوية بن أبي سفيان وكان قد أخذ علي وفد أهل البصرة البيعة ليزيد

خطب معاوية قبل مرضه وقال إني كزارع مستحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي ولن يأتيكم بعدي إلا من أنا خير منه كما إن من قبلي كان خيرا مني وقد قيل من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه اللهم إني قد أحببت لقاءك فاحبب لقائي وبارك لي فيه فلم يمض غير قليل حتى ابتدأ به مرضه

فلما طال المرض الذي مات فيه دعا ابنه يزيد فقال يا بني إني قد كفيتك الشد والترحال ووطأت لك الأمور وذللت لك الأعداء وأخضعت لك رقاب العرب وجمعت لك ما لم يجمعه أحد فانظر أهل الحجاز فإنهم أصلك وأكرم من قدم عليك منهم وتعاهد من غاب وأنظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كل يوم عاملا فافعل فإن عزل عامل أيسر من أن يشهر عليك مائة ألف سيف وانظر أهل الشام فليكونوا بطانتك وعيبتك فان رابك من عدوك شيء فانتصر بهم فإذا أصبتهم فاردد أهل الشام إلي بلادهم فإنهم إن أقاموا بغير بلادهم تغيرت أخلاقهم

وإني لست أخاف عليك أن ينازعك في هذا الأمر إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فأما ابن عمر فإنه رجل قد وقذته العبادة فإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت