فهرس الكتاب

الصفحة 4830 من 4996

وأطاعة أهل تلك الولاية فأمر سنجر بجمع العساكر وقصده وقتاله ففعل سنجر ما أمر به وجمع العساكر وسار إليه فأرسل قشتمر يعتذر ويسأل أن لا يقصده ويخرج إلى الخروج عن العبودية ولم يقبل عذره فجمع أهل تلك الأعمال ونزل إلى العسكر فلقيهم فهزمهم وأرسل إلى صاحب فارس بن دكلا وشمس الدين أيتغمش صاحب اصبهان وهمذان والري يعرفها الحال ويقول إني لا قوة لي بعسكر الخليفة لما أضيف اليهم عساكر أخرى من بغداد وعادوا إلى حربي وحينئذ لا أقدر بهم وطلب منهما النجدة وخوفهما من عسكر الخليفة إن ملك تلك الجبال فأجاباه إلى ما طلب فقوي جنابه واستمر على حاله

في هذه السنة قتل صبي صبيا آخر ببغداد وكانا يتعاشران وعمر كل واحد منهما يقارب عشرين سنة فقال احدهما للآخر الساعة أضربك بهذه السكين يمازحه بذلك وأهوى نحوه بها فدخلت في جوفه فمات فهرب القاتل ثم أخذ وأمر به ليقتل فلما أرادوا قتله طلب دواة وبيضاء وكتب فيها من قوله

( قدمت على الكريم بغير زاد ... من الأعمال بالقلب السليم )

( وسوء الظن أن تعتد زادا ... إذا كان القدوم على كريم )

وفيها حج برهان الدين صدر جهان محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن مارة البخاري رئيس الحنفية ببخارا وهو كان صاحبها على الحقيقة يؤدي الخراج إلى الخطا وينوب عنهم في البلد فلما حج لم تحمد سيرته في الطريق ولم يصنع معروفا وكان قد أكرم ببغداد عند قدومه من بخارا فلما عاد لم يلفت اليه لسوء سيرته مع الحاج وسماه الحجاج صدر جهنم

وفيها في شوال مات شيخنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبه النحوي المقري بالموصل وكان عارفا بالنحو واللغة والقراءات لم يكن في زمانه مثله وكان ضريرا وكان يعرف سوى هذه العلوم من الفقه والحساب وغير ذلك معرفة حسنة وكان من خيار عباد الله وصالحيهم كثير التواضع لا يزال الناس يشتغلون عليه من بكرة إلى الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت