فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 4996

ولما سار ابن عطية إلى صنعاء دخلها واقام بها فكتب إليه مروان يأمره أن يسرع إليه السير ليحج بالناس فسار في اثني عشر رجلا بعهد مروان على الحج ومعه أربعون ألفا وسار خلف عسكره وخيله بصنعاء ونزل الجرف فاتاه ابنا جهانة المراديان في جمع كثير وقالوا له ولأصحابه انتم لصوص فاخرج ابن عطية عهده على الحجج وقال هذا عهد أمير المؤمنين بالحج وأنا ابن عطية قالوا هذا باطل فانتم لصوص فقاتلهم ابن عطية قتالا شديدا حتى قتل

وفي هذه السنة قتل قحطبة بن شبيب من أهل جرجان ما يزيد على ثلاثين ألفا وسبب ذلك أنه بلغه عنهم بعد قتل نباتة بن حنظلة انهم يريدون الخروج عليه فلما بلغه ذلك دخل إليهم واستقرر منهم فقتل منهم من ذكرنا وسار نصر وكان بقومس حتى نزل خوار الري وكاتب ابن هبيرة يستمده وهو بأواسط مع ناس من وجوه أهل خراسان وعظم الأمر عليه وقال له أني قد مذبت أهل خراسان حتى ما أحد منهم يصدقني فأمدني بعشرة آلاف قبل أن تمدني بمائة ألف لا تغني شيئا فحبس ابن هبيرة رسل نصر فأرسل نصر إلى مروان أني وجهت قوما من أهل خراسان إلى ابن هبيرة ليعلموه أمر الناس قبلنا وسألته المدد فحبس رسلي ولم يمدني بأحد وإنما أنا بمنزلة من أخرج من بيته إلى حجرته ثم أخرج من حجرته إلى داره ثم من داره إلى فناء داره فان أدركه من يعينه فعسى أن يعود إلى داره وتبقى له وان أخرج إلى الطريق فلا دار له ولا فناء فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمد نصرا وكتب إلى نصر يعلمه ذلك وجهز ابن هبيرة جيشا كثيفا وجعل عليهم ابن غطيف وسيرهم إلى نصر

غزا الصائفة هذه السنة الوليد بن هشام فنزل العمق وبنى حصن مرعش

وفيها وقع الطاعون بالبصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت