فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 4996

لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة وزيره ابن سعدان بأمره فوقع الاختيار على انفذ زيار بن شهراكويه وهو أكبر قوادهم فأمره بالمسير إلى قتاله وجهزه وبالغ في أمره واكثر معهم الرجال والعدد والأموال وسار إلى باذ فخرج إليهم ولقيهم في صفر من هذه السنة فاجلت الوقعة عن هزيمة باذ واصابه واسر كثير من عسكره وأهله وحملوا إلى بغداد فشهروا بها وملك الديلم الموصل وأرسل زيار عسكرا مع سعد الحاجب في طلب باذ فسلكوا على جزيرة ابن عمر وأرسل عسكرا اخر إلى نصيبين فاختلفوا على مقدميهم فلم يطاوعوهم على المسير إليه وكان باذ بديار بكر قد جمع خلقا كثيرا فكتب وزير صمصام الدولة إلى سعد الدولة بين سيف الدولة بن حمدان وبذل لع تسليم ديار بكر إليه فسير إليه جيشا فلم يكن لهم قوة بأصحاب باذ فعادوا إلى حلب وكانوا قد حصروا ميافارقين فلم شاهد سعد ذلك من عسكره اعمل الحيلة في قتل باذ غيلة فوضع رجل على ذلك فدحل الرجل خيمة باذ ليلا وضربوه بالسيف وهو يظن انه يضرب رأسه فوقعت الضربة على ساقه فصاح وهرب ذلك الرجل فمرض باذ من تلك الضربة واشفى على الموت وكان قد جمع معه من الرجال خلقا كثيرا فراسل زيار وسعدا يطلب الصفح فاستقر الحال بينهم واصطلحوا على ان تكون ديار بكر لباذ والنصف من طور عبدين أيضا وانحدر زيار إلى بغداد وأقام سعد بالموصل

في هذه السنة قلد أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجة جماية الكوفة وهي أول امارة بني ثمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت