فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 4996

قد ذكرنا هرب عبد الواحد بن المقتدر وهارون بن غريب ومفلح ومحمد بن ياقوت وابنا رائق بعد قتل المقتدر إلى المدائن ثم انهم انحدروا منها إلى واسط وأقاموا بها وخافهم الناس فابتدأ هارون بن غريب وكتب إلى بغداد يطلب الأمان ويبذل مصادرة ثلاثمائة ألف دينار على أن يطلق له أملاكه وينزل عن الأملاك التي استأجرها ويؤدي من أملاكه حقوق بيت المال القديمة فأجابه القاهر ومؤنس إلى ذلك وكتبوا له كتاب أمان وقلد أعمال ماه الكوفة وماسبذان ومهرجانقذف وسار إلى بغداد

وخرج عبد الواحد بن المقتدر من واسط فيمن بقي معه ومضوا إلى السوس وسوق الأهواز وجبوا المال وطردوا العمال وأقاموا بالأهواز فجهز مؤنس إليهم جيشا كثيفا وجعل عليهم يلبق وكان الذي حرضهم على إنفاذ الجيش أبو عبد الله البريدي فإنه كان قد خرج من الحبس فخوفهم عاقبة إهمال عبد الواحد ومن معه وبذل مساعدة معجلة خمسين ألف دينار على أن يتولى الأهواز وعند استقراره بتلك البلاد يعجل باقي المال وأمر مؤنس بالتجهيز وأنفق ذلك المال وسار العسكر وفيهم عبد الله وكان محمد بن ياقوت قد استبد بالأموال والأمر فنفرت لذلك قلوب من معه من القواد والجند فلما قرب العسكر من واسط أظهر من معه من القواد ما في نفوسهم وفارقوه

ولما وصل يلبق إلى السوس فارق عبد الواحد ومحمد بن ياقوت الأهواز وسارا إلى تستر فعلم القراريطي وكان مع العسكر بأهل الأهواز ما لم يفعله أحد نهب أموالهم وصادرهم جميعهم ولم يسلم منهم أحد ونزل عبد الواحد وابن ياقوت بتستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت