فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 4996

فخلع عليه غياث الدين وأقطعه إقطاعات شتى وأقطع الطالقان سونج مملوك أبيه المعروف بأمير اشكار

قد ذكرنا مكاتبة الحسين بن خرميل والي هراة خوارزمشاه ومراسلته في الانتماء إليه والطاعة له وترك طاعة الغورية وخداعه لغياث الدين ومغالطته له بالخطبة له والطاعة انتظترت لوصول عسكر خوارزمشاه ووصول رسول غياث الدين وابن زياد بالخطبة فقال يوم الجمعة نخطب له فاتفق قرب عسكر خوارزمشاه منهم فلما كان يوم الجمعة قيل له في معنى الخطبة فقال نحن في شغل أهم منها بوصول هذا العدو فطالت المجادلات بينهم في ذلك وهو مصر على الامتناع منها ووصل عسكر خوارزمشاه فلقيهم ابن خرميل وأنزلهم على باب البلد فقالوا له قد أمرنا خوارزمشاه أننا لا نخالف لك أمر فشكرهم على ذلك وكان يخرج إليهم كل يوم وأقام لهم الوظائف الكثيرة وأتاه الخبر أن خوارزمشاه نزل على بلخ فحاصرها فلقيه صاحبها وقاتله بظاهر البلد فلم ينزل بالقرب منها فنزل على أربعة فراسخ فندم ابن خرميل على طاعة خوارزمشاه وقال لخواصه لقد أخطأنا حيث صرنا مع هذا الرجل فإنني أراه عاجزا وشرع في إعادة العسكر فقال للأمراء إن خوارزمشاه قد أرسل إلى غياث الدين يقول له إنني على العهد الذي بيننا وأنا أترك ما كان لأبيك بخراسان والمصلحة أن ترجعوا حتى ننظر ما يكون فعادوا وأرسل إليهم الهدايا الكثيرة

وكان غياث الدين حيث اتصل به وصول عسكر خوارزمشاه إلى هراة أخذ إقطاع ابن خرميل وأرسل إلى كرزيان وأخذ كل ما له بها من مال وأولاد ودواب وغير ذلك وأخذ أصحابه في القيود وأتاه كتب من يميل إليه من الغورية يقولون له إن رآك غياث الدين قتلك ولما سمع أهل هراة بما فعل غياث الدين بأهل ابن خرميل وماله عزموا على قبضه والمكاتبة إلى غياث الدين بإنفاذ من يتسلم البلد وكتب القاضي صاعد قاضي هراة وابن زياد إلى غياث الدين بذلك فلما سمع ابن خرميل بما فعله غياث الدين بأهله وبما عزم عليه أهل هراة خاف أن يعالجه بالقبض فحضر عند القاضي وأحضر أعيان البلد وألا لهم القول وتقرب إليهم وأظهر طاعة غياث الدين وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت