فهرس الكتاب

الصفحة 4810 من 4996

خرميل قد بلغه موت شهاب الدين ثامن رمضان فجمع أعيان الناس منهم قاضي هراة صاعد بن الفضل النيسابوري وعلي بن عبد الخلاق بن زياد مدرس النظامية بهراة وشيخ الإسلام رئيس هراة ونقيب العلويين ومقدمي المحال وقال لهم قد بلغني وفاة السلطان شهاب الدين وأنا في نحو خوارزمشاه وأخاف الحصار وأريد أن تحلفوا لي على المساعدة على كل من نازعني فأجابه القاضي وابن زياد بأننا نحلف على كل الناس إلا ولد غياث الدين فحقد عليهما فلما وصل كتاب غياث الدين خاف ميل الناس إليه فغالطه في الجواب

وكان ابن خرميل قد كاتب خوارزمشاه يطلب منه أن يرسل إليه عسكرا ليصير في طاعته ويمتنع به على الغورية فطلب منه خوارزمشاه إنفاذ ولده رهينة ويرسل إليه عسكرا فسير ولده إلى خوارزمشاه فكتب خوارزمشاه إلى عسكره الذين بنيسابور وغيرها من بلاد خراسان يأمرهم بالتوجه إلى هراة وأن يكونوا يتصرفون بأمر ابن خرميل ويمتثلون أمره هذا وغياث الدين يتابع الكتب إلى ابن خرميل وهو يحتج بشيء بعد شيء انتظارا لعسكر خوارزمشاه ولا يؤيسه من طاعته ولا يخطب له ويعطيه طاعة غير مستوية ثم إن الأمير علي بن أبي علي صاحب كالوين أطلع غياث الدين على حال ابن خرميل فعزم غياث الدين على التوجه إلى هراة فثبطه بعض الأمراء الذين معه وأشاروا عليه بانتظار آخر أمره وترك محاققته واستشار ابن خرميل القاضي في أمر غياث الدين فقال له علي بن عبد الخلاق بن زياد مدرس النظامية بهراة وهو متولي وقوف خراسان التي بيده للغورية جميعها ينبغي أن تخطب للسلطان غياث الدين وتترك المغالطة إنني أخاف على نفسي فامض أنت وتوثق لي منه وكان قصده أن يبعده عن نفسه فمضى برسالته إلى غياث الدين وأطلعه على ما يريد ابن خرميل يفعله من الغدر به والميل إلى خوارزمشاه وحثه على قصد هراة وقال له أنا أسلمها إليك ساعة تصل إليها ووافقه بعض الأمراء وخالفه غيرهم وقال ينبغي أن لا تترك له حجة فترسل إليه تقليدا بولاية هراة ففعل ذلك وسيره مع ابن زياد وبعض أصحابه ثم إن غياث الدين كاتب أميران بن قيصر صاحب الطالقان يستدعيه إليه فتوقف وأرسل إلى صاحب مرو ليسير إليه فتوقف أيضا فقال له أهل البلد إن لم تسلم البلد إلى غياث الدين وتتوجه وإلا سلمناك وقيدناك وأرسلناك إليه فاضطر إلى المجيء إلى فيروزكوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت