فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 4996

افتتحها ثم كان في علم الله أنك تقتل ناصرا للظالمين وتوجع له فقال له رجل من أصحابه إنك لتوجع لرجل كافر فقال إنك لست بأعرف بضلالتهم مني ولكني أعرف من قديم أمرهم مالا تعرف مالو ثبتوا عليه لكانوا إخواننا فاستمسك شبيب من أهل والعسكر والناس فقال ارفعوا السيف ودعاهم إلى البيعة فبايعه الناس وهربوا من تحت ليلتهم وحوى ما في العسكر وبعث إلى أخيه فأتاه من المدائن

وأقام شبيب بعد الوقعة ببيت قرة يومين ثم سار نحو الكوفة فنزل بسورا وقتل عاملها وكان سفيان بن الأبرد وعسكر الشام قد دخلوا الكوفة فشدوا ظهر الحجاج واستغنى به وبعسكره عن أهل الكوفة فقام على المنبر فقال يا أهل الكوفة لا أعز الله من أراد بكم العز ولا نصر من أراد بكم النصر أخرجوا عنا لا تشهدوا معنا قتال عدونا انزلو بالحيرة مع اليهود والنصارى ولا يقاتل معنا إلا من لم يشهد قتال عتاب

ثم سار شبيب من سورا فنزل حمام أعين فدعا الحجاج الحرث بن معاوية الثعفي فوجهه في ناس من الشرط لم يشهدوا يوم عتاب وغيرهم فخرج في نحو ألف فنزل زرارة فبلغ ذلك شبيبا فعجل إلى الحرث بن معاوية فلما انتهى اليه حمل عليه فقتله وانهزم أصحابه وجاء المنهزمون فدخلوا الكوفة وجاء شبيب فعسكر بناحية الكوفة وأقام ثلاثا فلم يكن في اليوم الأول غير قتل الحرث فلما كان اليوم الثاني أخرج الحجاج مواليه فأخذوا بأفواه السكك وجاء شبيب فنزل السبخة وابتنى بها مسجدا فلما كان اليوم الثالث أخرج الحجاج أبا الورد مولاه عليه تجفاف ومعه غلمان له وقالوا هذا الحجاج فحمل عليه شبيب فقتله وقال إن كان هذا الحجاج فقد أرحتكم منه ثم أخرج الحجاج غلامه طهمان في مثل تلك العدة والحالة فقتله شبيب وقال إن كان هذا الحجاج فقد أرحتكم منه ثم إن الحجاج خرج ارتفاع النهار من القصر فطلب بغلا يركبه إلى السبخة فأتي ببغل فركبه ومعه أهل الشام فخرج فلما رأى الحجاج شبيبا وأصحابه نزل وكان شبيب في ستمائة فارس فأقبل نحو الحجاج وجعل الحجاج سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف على أفواه السكك في جماعة الناس ودعا الحجاج بكرسي فقعد عليه ثم نادى أهل الشام أنتم أهل السمع والطاعة والصبر واليقين فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت