فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 4996

في هذه السنة بويع أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة في شهر ربيع الأول وقيل في ربيع الآخر لثلاث عشر مضت منه وقيل في جمادى الأولى وكان بدء ذلك وأوله أن رسول الله اعلم العباس بن عبد المطلب أن الخلافة تؤول إلى ولده فلم يزل ولده يتوقعون ذلك ويتحدثون به بينهم ثم أن أبا هاشم بن الحنفية خرج إلى الشام فلقي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فقال له أن هذا الأمر الذي يرتجيه الناس فيكم فلا يسمعنه منكم أحد ود تقدم في خبر ابن الاشعث قول خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان أما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك منه باس انما كنا نتخوف لو كان من خراسان وقال محمد بن علي بن عبد الله لنا ثلاثة أوقات موت الطاغية يزيد بن معاوية وراس المائة وفتق أفريقية فعند ذلك يدعو لنا دعاة ثم قتل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيلهم المغرب ويستخرجون ما كنز الجبارون فلما قتل يزيد بن أبي مسلم بأفريقية ونقضت البربر بعث إلى محمد بن علي إلى خراسان داعيا وأمره أن يدعو إلى الرضا ولا يسمي أحدا وقد ذكرنا فيما تقدم خبر الدعاة وخبر أبي مسلم

وقبض مروان على إبراهيم بن محمد وكان مروان لما راسل المقبض عليه وصف للرسول صفة أبي العباس لأنه كان يجد في الكتب أن من هذه صفته يقتلهم ويسلبهم ملكهم وقال له ليأتيه بإبراهيم بن محمد فقدم الرسول فاخذ أبا العباس بالصفة فلما ظهر إبراهيم فانطلق وأمن قيل للرسول إنما أمرت بإبراهيم وهذا عبد الله فترك أبا العباس واخذ إبراهيم فانطلق به إلى مروان فلما رآه قال ليس هذه الصفة التي وصفت لك فقالوا قد رأينا الصفة التي وصفت وإنما سميت إبراهيم فهذا إبراهيم فأمر به فحبس وأعاد الرسل في طلب أبي العباس فلم يروه وكان سبب مسيره من الحميمة أن إبراهيم لما أخذه الرسول نعى نفسه إلى أهل بيته وأمرهم بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد الله بن محمد وبالسمع له وبالطاعة وأوصى إلى أبي العباس وجعله الخليفة بعده فسار أبو العباس ومن معه من أهل بيته ومنهم أخوه أبو جعفر المنصور وعبد الوهاب ومحمد ابنا أخيه إبراهيم وأعمامه داود وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد بنو علي بن عبد الله بن عباس وابن عمه داود وابن أخيه عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت