فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 4996

وكتب وشمكير إلى الأمير نوح يعرفه الحال وذكر له أن أبا علي لم يصدق في الحرب وأنه مالأ ركن الدولة فاغتاظ نوح من أبي علي وأما ركن الدولة فإنه لما عاد عنه أبو علي سار نحو وشمكير فانهزم وشمكير من بين يديه إلى أسفراين واستولى ركن الدولة على طبرستان

لما اتصل خبر عود أبي علي عن الري إلى الأمير نوح ساءه ذلك وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب فيه أبا علي فكتب إلى أبي علي بعزله عن خراسان وكتب إلى القواد يعرفهم أنه قد عزله عنهم فاستعمل على الجيوش بعده أبا سعيد بكر بن مالك الفرغاني فأنفذ أبو علي يعتذر وراسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره ويسألون أن لا يعزل عنهم فلم يجابوا إلى ذلك وعزل أبو علي عن خراسان وأظهر الخلاف وخطب لنفسه بنيسابور وكتب نوح إلى وشمكير والحسن بن فيرزان يأمرهما بالصلح وأن يتساعدا على من ياألف الدولة ففعلا ذلك فلما علم أبو علي باتفاق الناس مع نوح عليه كاتب ركن الدولة في المصير إليه لأنه علم أنه لا يمكنه المقام بخراسان ولا يقدر على العود إلى الصغانيان فاضطر إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه فأذن له في ذلك

في هذه السنة في الحادي والعشرين من شباط ظهر بسواد العراق جراد كثير أقام أياما واثر في الغلات أثارا قبيحة وكذلك ظهر بالأهواز وديار الموصل والجزيرة والشام وسائر النواحي ففعل مثل ما فعله بالعراق

وفيها عاد رسل كان الخليفة أرسلهم إلى خراسان للصلح بين ركن الدولة ونوح صاحب خراسان فلما وصلوا إلى حلوان خرج عليهم ابن أبي الشوك في أكراده فنهبهم ونهب القافلة التي كانت معهم وأسر الرسل ثم أطلقهم فسير معز الدولة عسكرا إلى حلوان فأوقعوا بالأكراد وأصلحوا البلاد هناك وعادوا

وفيها سير الحجاج الشريفان أبو الحسن محمد بن عبد الله وأبو عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت