فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 4996

في هذه السنة استعاد المسلمون مدينة دمياط بالديار المصرية من الفرنج وقد تقدم ذكرها مشروحا مفصلا

وفيها في صفر ملك التتر مراغة وخربوها واحرقوها وقتلوا اكثر اهلها ونهبوا أموالهم وسبوا حريمهم وسار التتر منها الى همذان وحصروها فقاتلهم اهلها وظفر بهم التتر وقتلوا منهم ما لا يحصى ونهبوا البلد وساروا إلى أذربيجان فأعادوا النهب ونهبوا ما بقي من البلاد ولم ينهبوه أولا ووصلوا الى بيلقان من بلاد اران فحصروها وملكوها وقتلوا اهلها حتى كادوا حتى كادوا يفنونهم وقتل منهم كثير ونهبت اموالهم وأكثر بلادهم وقصدوا دريندشروان فحصروا مدينة شماخي وملكوها وقتلوا كثيرا من أهلها وساروا الى بلد اللان واللكز ومن عندهم من الأمم فأوقعوا ورحلوا عن قفجاق وأجلوهم عنهم واستولوا عليها وساحوا في تلك الأرض حتى وصلوا الى بلاد الروس وقد تقدم ذكر جميعه مستقصى وإنما أوردناه ههنا جملة ليعلم الذي كان في هذه السنة من حوادثهم

وفيها توفي صديقنا أمين الدين ياقوت الكاتب الموصلي ولم يكن في زمانه من يكتب ما يقاربه ولا من يؤدي طريقة ابن البواب مثله وكان ذا فضائل جمة من علم الأدب وغيره وكان كثير الخير نعم الرجل مشهورا في الدنيا والناس متفقون على الثناء الجميل عليه والمدح له ولهم فيه أقوال كثيرة نظما ونثرا فمن ذلك ما قاله نجيب الدين الحسين بن علي الواسطي من قصيدة يمدحه بها

( جامع شارد العلوم ولولاه ... لكانت الفضائل ثكلى )

( ذو يراع تخاف سطوته الأسد وتعنو له الكتائب دلا ... )

( وإذا افتر ثغره عن سواد ... في بياض فالبيض والسمر خجلى )

( أنت بدر والكاتب بن هلال ... كأبيه لا فخر فيمن تولى )

ومنها

إن يكن أولا فإنك بالتفضيل أولى لقد سبقت وصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت