فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 4996

فاجتمع أهل البطيحة على ولاية سابور بن المرزبان فوليهم

وكتب إلى مشرف الدولة يطلب أن يقرر عليه ما كان على صدقة من الحمل ويستعمل على البطيحة فأجابه إلى ذلك وزاد في القرار عليه واستقر في الأمر ثم ان أبا شيرازد بن الحسن بن مروان زاد في المقاطعة فلم يدخل سابور في الزيادة فولى أبو نصر البطيحة وسار إليها وفارقها سابور إلى جزيزرة بني دبيس واستقر أبو نصر في الولاية وأمنت به الطرق

في هذه السنة توفي علي بن هلال المعروف بابن البواب الكاتب المشهور وإليه انتهى الخط ودفن بجوار أحمد بن حنبل وكان يقص بجامع بغداد ورثاه المرتضى وقيل كان موته سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

وفيها حج الناس من العراق وكان قد انقطع سنة عشر وسنة إحدى عشرة فلما كان هذه السنة قصد جماعة من أعيان خراسان السلطان محمود بن سبكتكين وقالوا له أنت أعظم ملوك الاسلام وأثرك في الجهاد مشهور والحج قد انقطع كما ترى والتشاغل به واجب وقد كان بدر بن حسنويه وفي أصحابك كثير أعظم منه يسير الحاج بتدبيره وماله عشرين سنة فاجعل لهذا الأمر حظا من اهتمامك فتقدم إلى أبي محمد الناصحي قاضي قضاة بلاده بأن يسير بالحاج وأعطاه ثلاثين ألف دينار يعطيها للعرب سمى النفقة في الصدقات

ونادى في خراسان بالتأهب للحج فاجتمع خلق عظيم وساروا وحج بهم أبو الحسن الأقساسي

فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم الناصحي خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا وصمموا العزم على أخذ الحاج وكان مقدمهم رجلا يقال له حمار بن عدي بضم العين من بني نبهان فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال جولة يرهب بها

وكان من سمرقند شاب يوصف بجودة الرمي فرماه بسهم فقتله وتفرق أصحابه وسلم الحاج فحجوا وعادوا سالمين

وفيها قلد أبو جعفر السمناني الحسبة والمواريث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت