فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 4996

أداها في ثلاثة أيام وإلا قتله فلم يقدر على شيء منها

فأرسل إلى أبي سعيد الكاتب يطلب منه أن يجتمع به فأذن له فاجتمع به وعرفه ضيق يده وسأله أن يضمنه فيخرج من محبسه ويسعى في تحصيل المبلغ المطلوب منه ففعل وأخرجه فلم يفتح عليه بشيء

فعاد إلى أبي سعيد الكاتب فبلغ خبره عمرا فقال والله ما أدري من أيهما أعجب من أبي سعيد فيما فعل من بذل مائة ألف درهم أم في أبي حصين كيف عاد وقد علم أنه القتل ثم أمر بإطلاق ما عليه ورده إلى منزلته

وحكي عنه أنه كان يحمل أحمالا كثيرة من الجرب ولم يعلم أحد ما مراده فاتفق في بعض السنين أنه قصد طائفة من العصاة عليه للايقاع بهم فسلك طريقا لا تظن العصاة عليه انهم يؤتون منه وكان في طريقه واد فأمر بتلك الجرب فملئت ترابا وأحجارا ونضد بعضها إلى بعض وجعلها طريقا في الوادي فعبر أصحابه عليها وأتاهم وهم آمنون فاثخن فيهم وبلغ منهم ما أراد

وحكي أيضا أن أكبر حجابه كان اسمه محمد بن بشير وكان يخلفه في كثير من أموره العظام

فدخل عليه يوما وأخذ يعدد عليه ذنوبه فحلف محمد بالله والطلاق والعتق أنه لا يملك إلا خمسين بدرة وهو يحملها إلى الخزانة ولا يجعل له ذنبا لم يعلمه فقال عمرو ما أعقلك من رجل احملها إلى الخزانة فحملها فرضي عنه

وما أقبح هذا من فعل وشره إلى أموال من أذهب عمره في خدمته

في هذه السنة قتل محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان والديلم

وكان سبب قتله أنه لما اتصل به أسر عمرو بن الليث الصفار خرج من طبرستان نحو خراسان ظنا منه أن إسماعيل الساماني لا يتجاوز عمله ولا يقصد خراسان وأنه لا دافع له عنها

فلما سار إلى جرجان أرسل إليه إسماعيل وقد استولى على خراسان يقول له الزم عملك ولا تتجاوز علمه ولا تقصد خراسان

وترك جرجان له فأبى ذلك محمد

فندب إليه إسماعيل بن أحمد محمد بن هارون وهذا محمد كان يخلف رافع بن هرثمة أيام ولايته خراسان فجمع محمد جمعا كثيرا من فارس وراجل وسار نحو محمد بن زيد فالتقوا على باب جرجان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم محمد بن هارون أولا ثم رجع وقد تفرق أصحاب محمد بن زيد في الطلب فلما رأوه قد رجع إليه ولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت