فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 4996

في هذه السنة مات المهدي أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بما سبذان وسبب خروجه إليها أنه قد عزم على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد بولاية العهد وتقدميه على الهادي فبعث إليهم وهو بجرجان في المعنى فلم يفعل فبعث إليه في القدوم عليه فضرب الرسول وامتنع من القدوم عليه فسار المهدي يريده فلما بلغ ماسبذان أكل طعاما ثم قال إني داخل إلى البهو أنام فلا توقظوني حتى أكون أنا الذي انتبه فدخله فنام ونام أصحابه فاستيقظوا ببكائه فأتوه مسرعين فقال وقف على الباب رجل فقال

( كأني بهذا القصر ق باد أهله ... وأوحش منه ربعه ومنازله )

( وصار عميد القوم من بعد بهجة ... وملك إلى قبر عليه جنادله )

( فلم يبق إلا ذكره وحديثه ... تنادي عليه معولات حلائله )

فبقي بعد ذلك عشر أيام ومات وقد اختلف في سبب موته فقيل إنه كان يتصيد فطردت الكلاب ظبيا وتبعته فدخل باب خربة ودخلت الكلاب خلفه ثم تبعها فرس المهدي فدخلها فدق الباب ظهره فمات من ساعته وقيل بل بعثت جارية من جواريه إلى ضرة لها باناء فيه سم فدعا به المهدي فأكل منه فخافت الجارية أن تقول إنه مسموم فمات من ساعته

وقيل بل عمدت حسنة جارية له إلى كمثرى فأهدته إلى جارية أخرى كان المهدي يتخطاها وسمت منه كمثراة هي أحسن الكمثري فاجتاز بالمهدي فدعا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت