فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 4996

في هذه السنة غزا محمد بن مروان الصائفة حين خرجت الروم من قبل مرعش

في هذه السنة ولى عبد الملك الحجاج بن يوسف العراق دون خراسان وسجستان فأرسل إليه عبد الملك بعهده على العراق وهو بالمدينة وأمره بالمسير إلى العراق فسار في اثني عشر راكبا على النجائب حتى دخل الكوفة حين انتشر النهار فجأة وقد كان بشر بعث المهلب الى الخوارج فبدأ الحجاج بالمسجد فصعد المنبر وهو متلثم بعمامة خز حمراء فقال علي بالناس فحسبوه وأصحابه خارجيا فهموا به وهو جالس على المنبر ينتظر اجتماعهم فاجتمع الناس وهو ساكت قد أطال السكوت فتناول محمد بن عمير حصباء وأراد أن يحصبه بها وقال قاتله الله ما أغباه وأذمه والله إني لأحسب خبره كروائه فلما تكلم الحجاج جعلت الحصباء تنتشر من يده وهو لا يعقل به قال ثم كشف الحجاج عن وجهه وقال

( أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني )

أما والله إني لأحمل الشر محمله وآخذه بفعله وأجزيه بمثله وإني لأرى رؤوسا قد أينعت وقد حان قطافها إني لأنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى قد شمرت عن ساقها تشميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت