فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4996

استأمنوا إلى بختيار فعادوا إلى الموصل ليأخذوا ما لهم بها من أهل ومال فقتلهم فلما بلغه ذلك اشتد عليه وأقام بمكانه وأرسل إلى الوزير أبي طاهر بن بقية والحاجب سبكتكين يأمرهما بالإصعاد إليه وكان قد أرسل إليهما يأمرهما بالتوقف ويقول لهما إن الصلح قد استقر فلما أرسل إليهما يطليهما إليه أصعدا إليه في العساكر فعادوا جميعهم إلى الموصل ونزلوا بالدير الأعلى أواخر جمادى الاخرة

وفارقها أبو تغلب إلى تل يعفر وعزم عز الدولة على قصده وطلبه أين سلك فأرسل أبو تغلب كاتبه وصاحبه أبا الحسن علي بن أبي عمرو إلى عز الدولة فاعتقله واعتقل معه أبا الحسن بن عرس وأبا أحمد بن حوقل وما زالت المراسلات بينهما وحلف أبو تغلب أنه لم يعلم بقتل أولئك فعاد الصلح واستقر وحمل إليه ما استقر من المال فأرسل عز الدولة الشريف أبا أحمد الموسوي والقاضي أبا بكر محمد بن عبد الرحمن فحلفا أبا تغلب وتجدد الصلح وانحدر عز الدولة عن الموصل سابع عشر رجب وعاد إلى بلده ولما عاد بختيار عن الموصل جهز ابنته وسيرها إلى أبي تغلب وبقيت معه إلى أن أخذت منه ولم يعرف لها بعد ذلك خبر

في هذه السنة ابتدأت الفتنة بين الأتراك والديلم بالأهواز فعمت العراق جميعه واشتدت وكان سبب ذلك أن عز الدولة بختيار قلت عنده الأموال وكثر إدلال جنده عليه واطراحهم لجانبه وشغبهم عليه فتعذر عليه القرار ولم يجد ديوانه ووزيره جهة يحتال منها بشيء وتوجهوا إلى الموصل لهذا السبب فلم ينفتح عليهم فرأوا أن يتوجهوا إلى الأهواز ويتعرضوا لبختكين آزادرويه وكان متوليها وعملوا له حجة يأخدون منه مالا ومن غيره فسار يختيار وعسكره وتخلف عنه سبكتكين التركي فلما وصلوا إلى الأهواز خدم بختيار وحمل له أموالا جليلة المقدار وبذل له من نفسه الطاعة وبختيار يفكر في طريق يأخذه به

قاتفق أنه جرى فتنة بين الأتراك والديلم وكان سببها أن بعض الديلم نزل دارا بالأهواز ونزل قريبا بعض الأتراك وكان هناك لبن موضوع فأراد غلام الديلمي أن يبني منه معلفا للدواب فمنعه غلام التركي قتضاربا وخرج كل واحد من التركي والديلمي إلى نصرة غلامه فضعف غلام التركي عنه فركب واستنصر بالأتراك فركبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت