فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 4996

عبد الرحمن بن الضحاك كتابا أما بعد فانظر فيما ضرب ابن حزم بن حيان فإن كان ضربه في أمرين أو أمر يختلف فيه فلا تلتفت إليه فأرسل ابن الضحاك فأحضر ابن حزم وضربه حدين في مقام واحد ولم يسأله عن شيء وعمد يزيد إلى كل ما صنعه عمر بن عبد العزيز مما لم يوافق هواه فرده ولم يخف شناعة عاجلة ولا إثما عاجلا فمن ذلك أن محمد بن يوسف أخا بن يوسف الحجاج كان على اليمن فجعل عليهم خراجا مجددا فلما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله يأمره بالاقتصار على العشر ونصف العشر وترك ما جدده محمد بن يوسف وقال لأن يأتيني من اليمن حفنة ذرة أحب إلي من تقرير هذه الوضعية فلما ولي يزيد بعد عمر أمر بردها وقال لعامله خذها منهم ولو صاروا حرضا والسلام

قد ذكرنا خروجه ومراسلته عمر بن عبد العزيز لمناظرته فلما مات عمر أحب عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو الأمير على الكوفة أن يحظى عند يزيد بن عبد الملك فكتب إلى محمد بن جرير يأمره بمناجزة شوذب واسمه بسطام ولم يرجع رسولا شوذب ولم يعلم بموت عمر فلما رأوا محمدا يستعد للحرب أرسل إليه شوذب ما أعجلكم قبل انقضاء المدة أليس قد تواعدنا إلى أن يرجع الرسولان فأرسل محمد انه لا يسعنا ترككم على هذه الحال فقالت الخوارج ما فعل هؤلاء هذا إلا وقد مات الرجل الصالح فاقتتلوا فأصيب من الخوارج نفر وقتل الكثير من أهل الكوفة وانهزموا وجرح محمد بن جرير في إسته فدخل الكوفة وتبعهم الخوارج حتى بلغوا الكوفة ثم رجعوا إلى مكانهم وأقام شوذب ينتظر صاحبيه فقدما عليه وأخبراه بموت عمر ووجه يزيد من عنده تميم بن الحباب في ألفين قد أرسلهم وأخبرهم أن يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر فلعنوه ولعنوا يزيد معه وحاربوه فقتلوه وقتلوا أصحابه ولجأ بعضهم إلى الكوفة وبعضهم إلى يزيد فارسل اليهم يزيد نجدة بن الحكم الأزدي في جمع فقتلوه وهزموا أصحابه فوجه إليهم يزيد الشجاع بن وداع في ألفين فراسلهم وراسلوه فقتلوه وهزموا أصحابه وقتل منهم نفر منهم هدية بن عم شوذب فقال أيوب بن خولي يرثيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت