فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 4996

في هذه السنة قتل محمد بن أبي بكر الصديق بمصر وهو عامل علي عليها وقد ذكرنا سبب تولية تولية علي إياه مصر وعزل قيس بن سعد عنها ودخوله مصر وإنفاذه ابن مضاهم الكلبي إلي أهل خربتل فلما مضي ابن مضاهم قتلوه وخرج معاوية بن حديج السكوني وطلب بدم عثمان ودعا إليه فأجابه ناس وفسدت مصر علي محمد بن أبي بكر فبلغ ذلك عليا فقال ما لمصر إلا أحد الرجلين صاحبنا الذي عزلنا يعني قيسا أو الأشتر وكان الأشتر قد عاد بعد صفين إلي عمله بالجزيرة وقال علي لقيس أقم عندي علي شرطتي حتى تنقضي الحكومة ثم تسير إلي أذربيجان فلما بلغ عليا أمر مصر كتب إلي الأشتر وهو بنصيبين يستدعيه فحضر عنده فأخبره خبر أهل مصر وقال ليس لها غيرك فاخرج إليها فإني لو لم أوصك اكتفيت برأيك واستعن بالله واخلط الشدة باللين وارفق ما كان الرفق أبلغ وتشدد حين لا يغني إلا الشدة

فخرج الأشتر يتجهز إلي مصر وأتت معاوية عيونه بذلك فعظم عليه وكان قد طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدمها كان أشد عليه من محمد بن أبي بكر فبعث معاوية إلي المقدم علي أهل الخراج بالقلزم وقال له إن الأشتر قد ولي مصر فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت وبقيت فخرج الحابسات حتى أتي القلزم وأقام به وخرج الأشتر من العراق إلي مصر فلما انتهي إلي القلزم استقبله ذلك الرجل فعرض عليه النزول فنزل عنده فأتاه بطعام فلما أكل أتاه بشربة من عسل قد جعل فيه سما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت