فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 4996

فسقاه إياه فلما شربها مات وأقبل معاوية لاهل الشام إن عليا قد وجه الأشتر إلي مصر فادعوا الله عليه فكانوا يدعون الله عليه كل يوم وأقبل الذي سقاه إلي معاوية فأخبره بمهلك الأشتر فقام معاوية خطيبا ثم قال أما بعد فإنه كانت لعلي يمينان فقطعت إحداهما بصفين يعني عمار بن ياسر وقطعت الأخرى اليوم يعني الأشتر فلما بلغ عليا موته قال لليدين والفم وكان قد ثقل عليه لاشياء نقلت عنه وقيل إنه لما بلغه قتله قال إنا لله وإنا إليه راجعون مالك وما مالك وهل موجود مثل ذلك لو كان من حديد لكان قيدا أو من حجر لكان صلدا علي مثله فلتبك البواكي وهذا أصح لأنه لو كان كارها لو يوله مصر وكان الأشتر قد روي الحديث عن عمر وعلي وخالد بن الوليد وأبي ذر وروي عنه جماعة وقال أحمد بن صالح كان ثقة

قيل ولما بلغ محمد بن أبي بكر إنفاذ الأشتر شق عليه فكتب إليه علي أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريحي الأشتر إلي عملك وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهاد ولا ازديادا مني لك في الجد ولو نزعت ما تحت يدك لوليتك ما هو أيسر عليك مؤنة منه وأعجب إليك ولاية إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان لنا نصيحا وعلي عدونا شديدا وقد استكمل أيامه ولاقي حمامه ونحن عنه راضون فرضي الله عنه وضاعف له الثواب اصبر لعدوك وشمر للحرب وادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه يكفك ما أهمك ويعنك علي ما ولاك وكتب إليه محمد أما بعد فقد انتهي إلي كتابك وفهمته وليس أحد من الناس أرضي برأي أمير المؤمنين ولا أجهد علي عدوه ولا ارأف بوليه مني وقد خرجت فعسكرت وأمنت الناس إلا من نصب لنا حربا وأظهر لنا خلافا وأنا متبع أمر أمير المؤمنين وحافظه والسلام وقيل إنما تولي الأشتر مصر بعد قتل محمد بن أبي بكر

وكان أهل الشام ينتظرون بعد صفين أمر الحكمين فلما تفرقا بايع أهل الشام معاوية بالخلافة ولم يزدد إلا قوة واختلف الناس بالعراق علي علي فما كان لمعاوية هم إلا مصر وكان يهاب أهلها لقربهم منه وشدتهم علي من كان علي رأي عثمان وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت