فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 4996

يرجو أنه إذا ظهر عليه ظهر علي حرب علي لعظم خراجها فدعا معاوية عمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة وبسر بن أبي أرطأة والضحاك بن قيس وعبد الرحمن بن خالد وأبا الأعور السلمي وشرحبيل بن السمط الكندي فقال لهم أتدرون لم جمعتكم فإني جمعتكم لأمر لي مهم فقالوا لم يطلع الله علي الغيب أحدا وما نعلم ما تريد فقال عمرو بن العاص دعوتنا لتسألنا عن رأينا في مصر فإن كنت جمعتنا لذلك فاعزم واصبر فنعم الرأي رأيت في افتتاحها فإن فيه عزك وعز أصحابك وكبت عدوك وذل أهل الشقاق عليك فقال معاوية أهمك يا بن العاص وما أهمك وذلك أن عمرا كان صالح معاوية علي قتال علي علي أن له مصر طعمة ما بقي

وأقبل معاوية علي أصحابه وقال أصاب أبو عبد الله فما ترون فقالوا ما نري إلا ما رأي عمرو قال فكيف أصنع فإن عمر لم يفسر كيف أصنع فقال عمرو أري أن تبعث جيشا كثيفا عليهم رجل حازم صابر صارم تأمنه وتثق به فيأتي مصر فإنه سيأتيه من ينصرك الله قال معاوية أري أن نكاتب من بها من شيعتنا فنمنيهم ونأمرهم بالثبات ونكاتب من بها من عدونا فندعوهم إلي صلحنا ونمنيهم شكرنا ونخوفهم حربنا فإن كان ما أردنا بغير قتال فذاك الذي أردنا وإلا كان حربهم من بعد ذلك إنك يا ابن العاص امرؤ بورك لك في الشدة والعجلة وأنا بورك لي في التؤدة قال عمرو افعل ما تري فما أري أمرنا يصير إلا إلي الحرب

فكتب معاوية إلي مسلمة بن مخلد ومعاوية بن حديج السكوني وكانا قد خالفا عليا يشكرهما علي ذلك ويحثهما علي الطلب بدم عثمان ويعدهما المواساة في سلطانه وبعثه مع مولاه سبيع فلما وقفا عليه أجاب مسلمة بن مخلد الأنصاري عن نفسه وعن ابن حديج أما بعد فإن الأمر الذي بذلنا له أنفسنا واتبعنا به أمر الله أمر نرجو به ثواب ربنا والنصر علي من خالفنا وتعجيل النقمة علي من سعي علي إمامنا وأما ما ذكرت من المواساة في سلطانك فتالله إن ذلك أمر ماله نهضنا ولا إياه أردنا فعجل إلينا بخيلك ورجلك فإن عدونا قد أصبحوا لنا هائبين فإن يأتنا مدد يفتح الله عليك والسلام

فجاءه الكتاب وهو بفلسطين فدعا أولئك النفر وقال لهم ما ترون قالوا نري أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت