فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 4996

ثم أن قحطبة وجه أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراساني ومالك بن طرافة الخراساني في أربعة آلاف إلى شهروز وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد الله بن مروان بن محمد فنزلوا على فرسخين من شهر زور في العشرين من ذي الحجة وقاتلوا عثمان بعد يوم وليلة من نزولهم فانهزم أصحاب عثمان وقتل وأقام أبو عون في بلاد الموصل وقيل أن عثمان لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان وغنم أبو عون عسكره وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وسير قحطبة العساكر إلى أبو عون فاجتمع معه ثلاثون ألفا

ولما بلغ خبر أبو عون مروان بن محمد وهو بحران سار منها ومعه جنود أهل الشام والجزيرة والموصل وحشر معه بنو أمية أبناءهم واقبل نحو أبو عون حتى نزل الزاب الأكبر وأقام أبو عون بشهروز بقية ذي الحجة والمحرم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة وفرض بها خمسة آلاف

ولما قدم على يزيد بن عمر بن هبيرة أمير العراق ابنه داود منهزما من حلوان خرج يزيد نحو قحطبة في عدد كثير لا يحصى ومعه حوثرة بن سهيل الباهلي وكان مروان أمد به ابن هبيرة وسار ابن هبيرة حتى نزل جلولاء الوقيعة واحتفر الخندق الذي كانت العجم احتفروه أيام وقعة جلولاء وأقام واقبل قحطبة حتى نزل قرماسين ثم سار إلى حلوان إلى خانقين واتى عطبرا وعبر دجلة ومضى حتى نزل دمما دون الأنبار وارتحل ابن هبيرة بمن معه منصرفا مبادرا إلى الكوفة لقحطبة وقدم حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة وقيل أن حوثرة لم يفارق ابن هبيرة وأرسل قحطبة طائفة من أصحابه إلى الأنبار وغيرها وأمرهم بإهدار ما فيها من السفن إلى دمما ليعبروا الفرات فحملوا إليه كل سفينة هناك فقطع قحطبة الفرات من دمما حتى صار في غريبه ثم سار يريد الكوفة حتى انتهى إلى الموضع الذي فيه ابن هبيرة وخرجت السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت