فهرس الكتاب

الصفحة 4843 من 4996

أموالهم غير ظالم لهم فلما قبض عاد أمير الحاج من مصر في الخدمة العادلية وعاد أيضا قشتمر واقيم في النيابة في الوزارة فخر الدين أبو البدر محمد بن أحمد بن امسينا الواسطي إلا أنه لم يكن متحكما

في هذه السنة ليلة الأربعاء لخمس بقين من رجب زلزلت الأرض وقت السحر وكنت حينئذ بالموصل ولم تكن بها شديدة وجاءت الأخبار من كثير من البلاد بأنها زلزلت ولم تكن بالقوية

وفيها أطلق الخليفة الناصر لدين الله جميع حق البيع وما يؤخذ من أرباب الأمتعة من الموكس من سائر المبيعات وكان مبلغا كثيرا وكان سبب ذلك أن بنتا لعز الدين نجاح شرابي الخليفة توفيت فاشترى لها بقرة لتذبح ويتصدق بلحمها عنها فرفعوا في حساب مؤنة البقرة فكانت كثيرة فوقف الخليفة على ذلك وأمر بإطلاق المؤنة جميعها

وفيها في شهر رمضان أمر الخليفة ببناء دور في المحال ببغداد ليفطر فيها الفقراء وسميت دور الضيافة يطبخ فيها اللحم الضأن والخبر الجيد عمل ذلك في جانبي بغداد وجعل في كل دار من يوثق بأمانته وكان يعطي كل إنسان قدحا مملوءا من الطبيخ واللحم ومنا من الخبز فكان يفطر كل ليلة على طعامه خلق لا يحصون كثرة

وفيها زادت دجلة زيادة كثيرة ودخل الماء في خندق بغداد من ناحية باب كلواذي فخيف على البلد من الغرق فاهتم الخليفة بسد الخندق وركب فخر الدين نائب الوزارة وعز الدين الشرابي ووقفا ظاهر البلد فلم يبرحا حتى سد الخندق

وفيها توفي الشيخ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبر بجامع الرصافة وكان عالي الإسناد روي عن ابن الحصين مسند أحمد بن حنبل وله إسناد حسن وقدم الموصل وحدث بها وبغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت