فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 4996

الذي كان منك إلى أنس بن مالك جرأة وإقداما وأظنك أردت أن تسبر ما عند أمير المؤمنين في أمره فتعلم إنكاره ذلك وإغضاءه عنك فإن سوغك ما كان منك مضيت عليه قدما فعليك لعنة الله من عبد أخفش العينين أصك الرجلين ممسوح الجاعرتين ولولا أن أمير المؤمنين يظن أن الكاتب كثر في الكتابة عن الشيخ إلى أمير المؤمنين فيك لارسل من يسحبك ظهرا لبطن حتى يأتي بك أنسا فيحكم فيك فأكرم أنسا وأهل بيته واعرف له حقه وخدمته رسول الله ولا تقصرن في شيء من حوائجه ولا يبلغن أمير المؤمنين عنك خلاف ما تقدم فيه إليك من أمر أنس وبره وإكرامه فيبعث إليك من يضرب ظهرك ويهتك سترك ويشمت بك عدوك والقه في منزله متنصلا إليه وليكتب إلى أمير المؤمنين برضاه عنك إن شاء الله والسلام

وبعث بالكتاب مع اسماعيل بن عبد الله مولى بني مخزوم فأتى إسماعيل أنسا بكتاب أمير المؤمنين إليه فقرأه وأتى الحجاج بالكتاب إليه فجعل يقرءه ووجهه يتغير ويتغبر وجبينه يرشح عرقا ويقول يغفر الله لأمير المؤمنين ثم اجتمع بأنس فرحب به الحجاج واعتذر إليه وقال أردت أن يعلم أهل العراق إذ كان من ابنك ما كان إذ بلغت منك ما بلغت أني إليهم بالعقوبة أسرع فقال أنس ما شكوت حتى بلغ مني الجهد وحتى زعمت أنا الأشرار وقد سمانا الله الأنصار وزعمت أنا أهل النفاق ونحن الذين تبوؤا الدار والايمان وسيحكم الله بيننا وبينك فهو أقدر على التغيير لا يشبه الحق عنده الباطل والصدق الكذب وزعمت أنك اتخذتني ذريعة وسلما إلى مساءة أهل العراق باستحلال ما حرم الله عليك مني ولم يكن لي عليك قوة فوكلتك إلى الله ثم إلى أمير المؤمنين فحفظ من حقي ما لم تحفظ فوالله لو أن النصارى على كفرهم رأوا رجلا خدم عيسى بن مريم يوما واحدا لعرفوا من حقه ما لم تعرف أنت من حقي وقد خدمت رسول الله عشر سنين وبعد فإن راينا خيرا حمدنا الله عليه وأثنينا وإن رأينا غير ذلك صبرنا والله المستعان ورد عليه الحجاج ما كان أخذ منه

اجتمع الزنج بفرات البصرة في آخر أيام مصعب بن الزبير ولم يكونوا بالكثير فأفسدوا وتناولوا الثمار وولي خالد بن عبد الله بن خالد البصرة وقد كثروا فشكا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت