فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 4996

وأفسدوا فيه ثم سار عاصم يطلب حبيبا وهو بقابس فادركه واقتتلوا وانهزم حبيب إلى جبل اوراس فاحتمى به وقام بنصره من به ولحق به عاصم فالقوا واقتتلوا فانهزم عاصم وقتل هو واكثر أصحابه وسار حبيب إلى القيروان فخرج إليه عبد الملك بن أبي الجعد وقد قام بأمر ورفجومة بعد قتل عاصم فاقتتل هو وحبيب فانهزم حبيب وقتل هو وجماعة من أصحابه في المحرم سنة أربعين ومائة وكانت امارة عبد الرحمن بن حبيب على افريقية عشر سنين وأشهرا وإمارة اخيه الياس سنة وستة أشهر وأمارة ابنه حبيب ثلاث سنين

ولما قتل حبيب بن عبد الرحمن عاد عبد الملك بن أبي الجعد إلى القيروان وفعل ما كان يفعله عاصم من الفساد والظلم وقلة الدين وغير ذلك ففارق القيروان أهلها فاتفق أن رجلا من الاباضية دخل القيروان لحاجة له فرأى ناسا من الورفجوميين قد أخذوا امرأة قهرا والناس ينظرون فادخلوها الجامع فترك الاباضي حاجته وقصد أبا الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري فاعلمه ذلك فخرج أبو الخطاب وهو يقول بيتك اللهم بيتك فاجتمع إليه أصحابه من كل مكان وقصدوا طرابلس الغرب واجتمع اليه الناس من الاباضية والخوارج وغيرهم وسير اليهم عبد الملك مقدم ورفجومة جيشا فهزموه وساروا إلى القيروان فخرجت إليهم ورفجومة واقتتلوا واشتد القتال فانهزم أهل القيروان الذين مع ورفجومة وخذلوهم فتبعهم ورفجومة في الهزيمة وكثر القتل فيهم وقتل عبد الملك الورفجومي وتبعهم أبو الخطاب يقتلهم حتى أسرف فيهم وعاد إلى طرابلس واستخلف على القيروان عبد الرحمن بن رستم الفارسي وكان قتل ورفجومة في صفر سنة إحدى وأربعين ثم ان جماعة كثيرة من المسودة سيرهم محمد بن الاشعث الخزاعي أمير مصر للمنصور إلى طرابلس لقتال أبي الخطاب وعليهم أبو الأحوص عمر بن الاحوص العجلي فخرج إليهم أبو الخطاب وقاتلهم وهزمهم سنة اثنتين وأربعين فعادوا إلى مصر واستولى أبو الخطاب على سائر افريقية فسير إليه المنصور محمد بن الاشعث الخزاعي أميرا على افريقية فسار من مصر سنة ثلاث وأربعين فوصل إليها في خمسين ألفا ووجه معه الاغلب بن سالم التميمي وبلغ أبا الخطاب مسيره فجمع أصحابه من كل ناحية فكثر جمعه وخافه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت