فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 4996

الاشعث لكثرة جموعه فتنازعت زنانة وهوارة بسبب قتيل من زنانة فاتهمت زنانة أبا الخطاب بالميل إليهم ففارقه جماعة منهم فقوي جنان ابن الاشعث وسار سيرا رويدا ثم أظهر أن المنصور قد أمره بالعود وعاد إلى ورائه ثلاثة أيام سيرا بطيئا فوصلت عيون أبي الخطاب وأخبرته بعوده فتفرق عنه كثير من أصحابه وأمن الباقون فقاد ابن الاشعث وشجعان عسكره مجدا فصبح أبا الخطاب وهو غير متأهب للحرب فوضعوا السيوف في الخوارج واشتد القتال فقتل أبو الخطاب وعامة أصحابه في صفر سنة أربع وأربعين ومائة

وظن ابن الاشعث أن مادة الخوارج قد انقطعت واذا هم قد أظل عليهم ابو هريرة الزناتي في ستة عشر ألفا فلقيهم اين الأشعث وقتلهم جميعا سنة أربع وأربعين وكتب إلى المنصور بظفره ورتب الولاة في الأعمال كلها وبنى سور القيروان فيها وتم سنة ست وأربعين وضبط افريقية وأمعن في طلب كل من خالفه من البربر وغيرهم فسير جيشا إلى زويلة ووران فافتتح وران وقتل من بها من الاباضية وافتتح زويلة وقتل مقدمهم عبد الله بن سان الاباضي واجلى الباقين فلما رأى البربر وغيرهم من أهل العبث والخلاف على الأمراء ذلك خافوه خوفا شديدا واذعنوا له بالطاعة فثار عليه رجل من جنده يقال له هاشم بن الشاحج بقمونية وتبعه كثير من الجند فسير إليه ابن الأشعث قائدا في عسكر فقتله هاشم وانهزم أصحابه وجعل المصرية من قواد ابن الأشعث يأمرون اصحابهم باللحاق بهاشم كراهية لابن الأشعث لأنه تعصب عليهم فبعث إليه ابن الأشعث جيشا آخر فاقتتلوا وانهزم هاشم ولحق بتاهرت وجمع طغام البربر فبلغت عدة عسكره عشرين ألفا فسار بهم إلى تهوذة فسير إليه ابن الأشعث جيشا فانهزم هاشم وقتلوا كثيرا من أصحابه البربر وغيرهم فسار إلى ناحية طرابلس وقدم رسول من المنصور إلى هاشم يلومه على مفارقة الطاعة فقال ما خالفت ولكني دعوت للمهدي بعد أمير المؤمنين وأنكر ابن الأشعث ذلك وأراد قتلي فقال له الرسول فإن كنت على الطاعة فمد عنقك فضربه بالسيف فقتله سنة سبع وأربعين في صفر وبذل الأمان لأصحاب هاشم جميعهم فعادوا وتبعهم ابن الأشعث بعد ذلك فقتلهم فغضب المضرية واجتمعت على عداوته وخلافه واجتمع رأيهم على إخراجه فلما رأى ذلك سار عنهم ولقيته رسل المنصور بالبر والإكرام فقدم عليه واستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت