فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 4996

ذلك فسارت إلى ذلك الموضع وأمرت بإخراجه فنقلوا من الجب طينا كثيرا حتى صار آكاما عظاما ولم يقدروا عليه

وكان ملكه ثماني عشرة سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما وقيل ثلاثا وعشرين سنة

هكذا ذكر أبو جعفر في اسم بهرام جور أن أباه أسلمه إلى المنذر بن نعمان كما تقدم وذكر عند يزدجرد الأثيم أنه سلم ابنه بهرام إلى النعمان بن امرئ القيس ولا شك أن بعض العلماء قال هذا وبعضهم قال ذلك إلا إنه لم ينسب كل قول إلى قائله

لما لبس التاج جلس للناس ووعدهم وذكر أباه ومناقبه وأعلمهم أنهم إن فقدوا منه طول جلوسه لهم فإن خلوته في مصالحهم وكيد أعدائهم وأنه قد استوزر نرسي صاحب أبيه وعدل في رعيته وقمع أعداءه وأحسن إلى جنده وكان له ابنان يقال لأحدهما هرمز وللآخر فيروز وكان لهرمز سجستان فغلب على الملك بعد هلاك أبيه يزدجرد فهرب فيروز ولحق ببلاد الهياطلة واستنجد ملكهم فأمده بعد أن دفع إليه الطالقان فاقبل بهم فقتل أخاه بالري وكانا من أم واحده وقيل لم يقتله وإنما أسره وأخذ الملك منه وكان الروم منعوا الخراج عن يزدجرد فوجه إليهم نرسي في العدة التي أنفذه أبوه فيها فبلغ أرادته

وكان ملك يزدجرد ثماني عشرة سنة وأربعة أشهر وقيل تسع عشرة سنة

ولما ظفر فيروز بأخيه وملك أظهر العدل وأحسن السيرة وكان يتدين إلا أنه كان محدودا مشؤوما على رعيته وقحطت البلاد في زمانه سبع سنين متوالية وغارت الأنهار والقنى وقل ماء دجلة ومحلت الأشجار وهاجت عامة الزروع في السهل الجبل من بلاده وماتت الطيور والوحوش وعلم أهل البلاد الجوع والجهد الشديد فكتب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت