فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 4996

الإذن له لدخول بغداد فأمره بالتوقف فبقي على ذلك سنة فتفرق عنه أصحابه وهو مع هذا مدمن الخمر واستماع الملاهي

وسعى به إلى المقتدر

وقيل له يرده إلى المغرب يطلب بثأره

فكتب إليه بذلك وكتب إلى النوشري بانجاده بالرجال والعدد والأموال من مصر ليعود إلى المغرب فعاد إلى مصر فأمره النوشري بالخروج إلى ذات الحمام ليكون هناك إلى أن يجتمع إليه ما يحتاج من الرجال والمال ففعل ومطله فطال مقامه وتتابعت به الأمراض

وقيل بل سمه بعض غلمانه فسقط شعر لحيته فعاد إلى مصر وقصد البيت المقدس فتوفي بالرملة ودفن بها فسبحان الحي الذي لا يموت ولا يزول ملكه

ولم يبق بالمغرب من بني الأغلب أحد

وكانت مدة ملكهم مائة سنة واثنتي عشرة سنة

وكانوا يقولون إننا نخرج إلى مصر والشام ونربط خيلنا في زيتون فلسطين فكان زيادة الله هو الخارج إلى فلسطين على هذه الحال لا على ما ظنوه

هذه دولة اتسعت أكناف مملكتها وطالت مدتها فإنها ملكت إفريقية هذه السنة وانقرضت دولتهم بمصر سنة سبع وستين وخمسمائة فنحاج أن نستقصي ذكرها فنقول أول من ولي منهم أبو محمد عبيد الله فقيل هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم

ومن ينسب هذا النسب يجعله عبد الله بن ميمون القداح الذي ينسب إليه القدحية وقيل هو عبد الله بن أحمد بن إسماعيل الثاني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم

وقد اختلف العلماء في صحة نسبه فقال هو وأصحابه القائلون بإمامته إن نسبه صحيح على ما ذكرناه ولم يرتابوا فيه

وذكر كثير من العلويين العالمين بالأنساب إلى موافقتهم أيضا ويشهد بصحة هذا القول ما قاله الشريف الرضي

( ما مقامي على الهوان وعندي ... مقول صارم وأنف حمي )

( ألبس الذل في البلاد الأعادي ... وبمصر الخليفة العلوي )

( من أبوه أبي ومولاه مولا ... ي إذا ضامني البعيد القصي )

( لف عرقي بعرقه سيد الن ... اس جميعا محمد وعلي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت