فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 4996

وعاد إلى دمشق فشتى بها وعادت عساكر ديار الجزيرة إلى اماكنها وكان سبب خروجه من مصر بالعساكر أن أهل قبرس الفرنج اخذوا عدة قطع من اسطول مصر واسروا من فيها فأرسل العادل الى صاحب عكا في رد ما أخذوا ويقول نحن صلح فلم غدرتم باصحابنا فاعتذر بأن أهل قبرس ليس لي عليهم حكم وأن مرجعهم إلى الفرنج الذين بالقسطنطينية ثم إن أهل قبرس ساروا إلى القسطنطينية بسبب غلاء كان عندهم تعذرت عليهم اقوات وعاد حكم قبرس إلى صاحب عكا وأعاد العادل مراسلته فلم ينفصل حال فخرج بالعساكر وفعل بعكا ما ذكرناه فأجابه حينئذ صاحبها إلى ما طلب وأرسل الأسرى

لما تم ملك خلاط وأعمالها للملك الأوحد نجم الدين بن العادل سار عنها إلى ملازكرد ليقرر قواعدها أيضا ويفعل ما ينبغي أن يفعله فيها فلما فارق خلاط وثب أهلها على من بها من العسكر فاخرجوه من عندهم وعصوا وحصروا القلعة وبها أصحاب الأوحد ونادوا بشعار شاه أرمن وإن كان ميتا يعنون بذلك رد الملك إلى اصحابه ومماليكه فبلغ الخبر إلى الملك الأوحد فعاد إليهم وقد وافاه عسكر من الجزيرة فقوي بهم وحصر خلاط فاختلف اهلها فمال اليه بعضهم حسدا للاخرين فملكها وقتل بها خلقا كثيرا من أهلها وأسر جماعة من الأعيان فسيرهم إلى ميافارقين وكان كل يوم يرسل إليهم فيقتل منهم جماعة فلم يسلم إلا القليل وذل أهل خلاط بعد هذه الوقعة وتفرقت كلمة الفتيان وكان الحكم إليهم وكفى الناس شرهم فإنهم كانوا قد صاروا يقيمون ملكا ويقتلون آخر السلطنة عندهم لا حكم لها وإنما الحكم لهم وإليهم

في هذه السنة ملك الأمير نصرة الدين أبو بكر بن البهلوان صاحب أذربيجان مدينة مراغة وسبب ذلك أن صاحبها علاء الدين قراسنقر مات هذه السنة وولي بعده ابن له طفل وقام بتدبير دولته وتربيته خادم كان لأبيه فعصى عليه أمير كان مع أبيه وجمع جمعا كثيرا فأرسل اليه الخادم من عنده من العسكر فقاتلهم ذلك الأمير فانهزموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت