فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 4996

الذي يقاتلون به وقال رحم الله شبيبا لقد أبعد الغارة وعجل الإنتصار

ولما قدم يزيد بن شجرة علي معاوية وجه الحارث بن نمر التنوخي إلي الجزيرة ليأتيه بمن كان في طاعة علي فأخذ من أهل دارا سبعة نفر من بني تغلب وكان جماعة من بني تغلب قد فارقوا عليا إلي معاوية فسألوه في إطلاق أصحابهم فلم يفعل فاعتزلوه أيضا وكتب معاوية إلي علي ليفاديه بمن أسر معقل بن قيس من أصحاب يزيد بن شجرة فسيرهم علي إلي معاوية وأطلق معاوية هؤلاء وبعث علي رجلا من خثعم يقال له عبد الرحمن إلي ناحية الموصل ليسكن الناس فلقيه أولئك التغلبيون الذين اعتزلوا معاوية وعليهم قريع بن الحارث التغلبي فتشاتموا ثم اقتتلوا فقتلوه فأراد علي أن يوجه إليهم جيشا فكلمته ربيعة وقالوا هم معتزلون لعدوك داخلون في طاعتك وإنما قتلوه خطأ فأمسك عنهم

بعث معاوية زهير بن مكحول العامري من عامر الأجدر إلي السماوة وأمره أن يأخذ صدقات الناس وبلغ ذلك عليا فبعث ثلاثة نفر جعفر بن عبد الله الأشجعي وعروة بن العشبة والجلاس بن عمير الكلبيين ليصدقوا من في طاعته من كلب وبكر بن وائل فوافوا زهيرا فاققتلوا فانهزم أصحاب علي وقتل جعفر بن عبد الله ولحق ابن العشبة بعلي فعنفه وعلاه بالدرة فغضب ولحق بمعاوية وكان زهير قد حمل ابن العشبة علي فرس فلذلك اتهمه وأما الجلاس فإنه مر براع فأخذ جبته وأعطاه جبة خز فأدركته الخيل فقالوا أين أخذوا هؤلاء الترابيون فأشار إليهم اخذوا ها هنا ثم أقبل إلي الكوفة

وبعث معاوية مسلم بن عقبة المري إلي دومة الجندل وكان أهلها قد امتنعوا من بيعة علي ومعاوية جميعا فدعاهم إلي طاعة معاوية وبيعته فامتنعوا وبلغ ذلك عليا فسير مالك بن كعب الهمداني في جمع إلي دومة الجندل فلم يشعر مسلم إلا وقد وافاه مالك فاقتتلوا يوما ثم انصرف مسلم منهزما وأقام مالك أياما يدعو أهل دومة الجندل إلي البيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت