فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 4996

فاتى تتش الميعاد الذي ذكره فأصعد الرجال في الجبال والسلاليم وملك تتش الملدينة واستجار ابن الحتيتي بالأمير أرتق فشفع فيه وأما القلعة فكان بها سالم بن مالك بن بدران وهو ابن عم شرف الدولة مسلم بن قريش فأقام تتش يحصر القلعة سبعة عشر يوما فبلغه الخبر بوصول مقدمة أخبه السلطان ملكشاه فرحل عنها

كان ابن الحتيتي قد كاتب السلطان ملكشاه يستدعيه ليسلم إليه حلب لما خاف تاج الدولة تتش فسار إليه من أصبهان في جمادى الآخرة وجعل على مقدمته الأمير برسق وبوزان وغيرهما من الأمراء وجعل طر يقه على الموصل فوصلها في رجب وسار منها فلما وصل إلى حران سلمها إليها ابن الشاطر فأقطعها السلطان محمد بن شرف الدولة وسار إلى الرها وهي بيد الروم فحصرها ملكها وكانوا قد اشتروا من ابن عطير وتقدم ذكر ذلك وسار إلى قلعة جعبر فحصرها يوما وميلة وملكها وقتل من بها من بني قشير وأخذ جعبر من صاحبها وهو شيخ أعمى ولدين له وكانت الأذية بهم عظيمة يقطعون الطرق ويلجئون إليها ثم عبر الفرات إلى مدينة حلب فملك في طريقه مدينة منبج فلما قارب حلب رحل عنها أخوه تتش وكان قد ملك المدينة كما ذكرناه وسار عنها يسلك البرية ومعه الأمير أرتق فأشار بكبس عسكر السلطان وقال إنهم قد وصلوا بهم وبدوابهم من التعب ما ليس عندهم معه امتناع ولو فعل لظفر بهم فقال تتش لا أكسر جاه أخي الذي أنا مستظل بظله فإنه يعود بالوهن علي أولا وسار إلى دمشق ولما وصل السلطان إلى حلب تسلم المدينة وسلم إليه سالم بن مالك القلعة على أن يعوضه عنها قلعة جعبر وكان سالم قد امتنع بها أولا فأمر السلطان أن يرمي إليه رشقا واحدا في السهمام فرمى الجيش فكادت الشمس تحتجب لكثرة السهام فصانع عنها بقلعة جعبر وسلمها وسلم السلطان إليه قلعة جعبر فبقيت بيده وبيد أولاده إلى أن أخذها منهم نور الدين محمود بن زنكي لعى ما نذكره إن شاء اله تعالى وأرسل إليه الأمير نصر بن علي بن منقذ الكناني صاحب شيزر فدخل في طاعته وسلم إليه لاذقية وكفر طاب وفاميه فأجابه إلى المسالمة وترك قصده وأقر عليه شيزر ولما ملك السلطان حلب سلمها إلى قسيم الدولة آقسنقر فعمرها وأحسن السيرة فيها وأما ابن الحتيتي فإنه كان واثقا بإحسان السلطان ونظام الملك إليه فإنه استدعاهما فلما ملك السلطان البلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت