فهرس الكتاب
لما سلم السلطان طغرلبك الموصل وأعمالها إلى أخيه إبراهيم ينال عاد إلى بغداد فلما وصل إلى القفص خرج رئيس الرؤساء لقاءه فلما قارب القفص لقيه عميد الملك وزير السلطان في جماعة من الأمراء وجاء ريئس الرؤساء إلى السلطان فأبلغه سلام واستيحاشه فقبل الأرض وقدم رئيس الرؤساء جاما من ذهب فيه جواهر وألبسة فرجية جاءت معه من عند الخليفة ووضع العمامة على خده فخدم السلطان وقبل الأرض ووصل إلى بغداد ولم يمكن أحدا من النزول في دور الناس
وطلب السلطان الاجتماع بالخليفة فأذن له في ذلك وجلس الخليفة بوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة جلوساعاما وحضر وجوه عسكر السلطان وأ يان بغداد وحضر السلطان في الماء وأصحابه حوله في السميريرات ولما خرج من السميرة أركب فرسا من مراكب الخليفة فحضر عند الخليفة والخليفة على سرير عال من الأرض نحو سبعة أذرع وعليه بردة النبي وبيده القضيب الخيزران فقبل السطان الأرض وقبل يده واجلس على كرسي فقال له الخليفة لرئيس الرؤساء قل له إن أمي رالمؤمنين شارك لسعيطم حامد لفعلك مستانس بقربك وقد ولاك جميع ما ولاه الله من بلاده ورد عليك مراعاة عباده فاتق الله فيما ولاك واعرف نعمته عليك في ذلك واجتهد في نشر العدل وكف الظلم وإصلاح الرعية فقبل الأرض وأمر الخليفة بإفاضة الخلع عليه فقام إلى موضع لبسها فيها وعاد قبل يد الخليفة ووضعها علي عينيه وخاطبه الخليفة بملك المشرق والمغرب وأعطى العهد وخرج وأرسل إلى الخليفى خدمة كثيرة منها خميسين ألف دينار وخمسين ألف مملوكا أتراكا من أجود ما يكون ومعهم خيولهم وسلاحهم إلى غير ذلك من الثياب وغيرها