فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4996

لما سلم السلطان طغرلبك الموصل وأعمالها إلى أخيه إبراهيم ينال عاد إلى بغداد فلما وصل إلى القفص خرج رئيس الرؤساء لقاءه فلما قارب القفص لقيه عميد الملك وزير السلطان في جماعة من الأمراء وجاء ريئس الرؤساء إلى السلطان فأبلغه سلام واستيحاشه فقبل الأرض وقدم رئيس الرؤساء جاما من ذهب فيه جواهر وألبسة فرجية جاءت معه من عند الخليفة ووضع العمامة على خده فخدم السلطان وقبل الأرض ووصل إلى بغداد ولم يمكن أحدا من النزول في دور الناس

وطلب السلطان الاجتماع بالخليفة فأذن له في ذلك وجلس الخليفة بوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة جلوساعاما وحضر وجوه عسكر السلطان وأ يان بغداد وحضر السلطان في الماء وأصحابه حوله في السميريرات ولما خرج من السميرة أركب فرسا من مراكب الخليفة فحضر عند الخليفة والخليفة على سرير عال من الأرض نحو سبعة أذرع وعليه بردة النبي وبيده القضيب الخيزران فقبل السطان الأرض وقبل يده واجلس على كرسي فقال له الخليفة لرئيس الرؤساء قل له إن أمي رالمؤمنين شارك لسعيطم حامد لفعلك مستانس بقربك وقد ولاك جميع ما ولاه الله من بلاده ورد عليك مراعاة عباده فاتق الله فيما ولاك واعرف نعمته عليك في ذلك واجتهد في نشر العدل وكف الظلم وإصلاح الرعية فقبل الأرض وأمر الخليفة بإفاضة الخلع عليه فقام إلى موضع لبسها فيها وعاد قبل يد الخليفة ووضعها علي عينيه وخاطبه الخليفة بملك المشرق والمغرب وأعطى العهد وخرج وأرسل إلى الخليفى خدمة كثيرة منها خميسين ألف دينار وخمسين ألف مملوكا أتراكا من أجود ما يكون ومعهم خيولهم وسلاحهم إلى غير ذلك من الثياب وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت