فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 4996

فظفر بهم وفتحها ثم سار إلي زابلستان وهي غزنة وأعمالها فقاتله أهلها وقد كانوا نكثوا ففتحها وعاد إلي كابل وقد نكث أهلها ففتحها

استعمل عبد الله بن عامر علي ثغر السند عبد الله بن سوار العبدي ويقال ولاه معاوية من قبله فغزا القيقان فأصاب مغنما ووفد علي معاوية وأهدي له خيلا قيقانية ورجع فغزا القيقان فاستنجدوا بالترك فقتلوه وفيه يقول الشاعر

( وابن سوار علي عدانه ... موقد النار وقتال الشغب )

وكان كريما لم يوقد أحد في عسكره نارا فرأي ذات ليلة نارا فقال ما هذه قالوا امرأة نفساء يعمل لها الخبيص فأمر أن يطعم الناس الخبيص ثلاثة أيام

وقيل في هذه السنة عزل عبد الله بن عارم قيس بن الهيثم القيسي ثم السلمي عن خراسان واستعمل عبد الله بن خازم وسبب ذلك أن قيسا أبطأ بالخراج والهدية فقال عبد الله بن خازم لعبد الله بن عامر ولني خراسان أكفكها فكتب له عهده فبلغ ذلك قيسا فخاف ابن خازم وشغبه فترك خراسان وأقبل فازداد ابن عامر غضبا لتضييعه الثغر فضربه وحبسه وبعث رجلا من يشكر علي خراسان وقيل بعث أسلم بن زرعة الكلابي ثم ابن خازم وقيل في عزله غير ذلك وهو أن ابن خازم قال لابن عامر أنك استعملت علي خراسان قيسا وهو ضعيف وإني أخاف إن لقي حربا أن ينهزم بالناس فتهلك خراسان وتفضح أخوالك يعني قيس عيلان قال ابن عامر فما الرأي قال تكتب لي عهدا إن هو انصرف عن عدو قمت مقامه فكتب له وجاش جماعة من طخارستان فشاوره قيس فأشار عليه ابن خازم أن ينصرف حتى يجتمع إليه أطرافه فلما سار مرحلة أو اثنتين اخرج ابن حازم عهده وقام بأمر الناس ولقي العدو فهزمهم وبلغ الخبر الكوفة والبصرة والشام فغضب القيسية وقالوا خدع قيسا وابن عامر وشكوا إلي معاوية فاستقدمه فاعتذر مما قيل فيه فقال معاوية قم غدا فاعتذر في الناس فرجع إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت