فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 4996

فسادهم وما فعلوه من قطع الطريق بكرمان وسجستان وخراسان فجرد عابد بن علي في عسكر كثيف وأمره باتباعهم فلما أحسوا به أوغلوا في الهرب إلى مضايق ظنوا أن العسكر لا يتوغلها فأقاموا آمنين فسار في آثارهم فلم يشعروا إلا وقد أطل عليهم فلم يمكنهم الهرب فصبروا يومهم وهو تاسع ربيع الأول من سنة إحدى وستين وثلاثممائة ثم انهزموا آخر النهار وقتل أكثر رجالهم المقاتلة وسبى الذراري وانساء وبقي القليل وطلبوا الأمان فأجيبوا إليه ونقلوا عن تلك الجبال وأسكن عضد الدولة مكانهم الأكره والزراعين حتى طبقوا تلك الأرض بالعمل وتتبع عابد تلك الطوائف برا وبحرا حتى أتى عليهم وبدد شملهم

في هذه السنة في ذي القعدة وصل القرامطة إلى دمشق فملكوها وقتلوا جعفر بن فلاح وسبب ذلك أنهم لما بلغهم استيلاء جعفر بن فلاح على الشام أهمهم وأزعجهم وقلقوا لأنهم كان قد تقرر بينهم وبين ابن طغج أن يحمل إليهم كل سنة ثلاثمائة ألف دينار فلما ملكها جعفر علموا أن المال بفوتهم فعزموا على قصد الشام وصاحبهم حيننئذ الحسين بن أحمد بن بهرام القرمطي فأرسل إلى عز الدولة بختيار يطلب من المساعدة بالسلاح والمال فأجابه إلى ذلك واستقر الحال أنهم إذا وصلوا إلى الكوفة سائرين إلى الشام حمل الذي استقر فلما وصلوا إلى الكوفة أوصل إليهم ذلك وساروا إلى دمشق وبلغ خبرهم إلى جعفر بن فلاح فاستهان بهم ولم يحترز منهم فلم يشعر بهم حتى كبسوه بظاهر دمشق وقتلوه وأخذوا ماله وسلاحه ودوابه وملكوا دمشق وأمنوا أهلها وساروا إلى الرملة واستولوا على جميع ما بينهما فلما سمع من بها من المغاربة خبرهم ساروا عنها إلى يافا فتحصنوا بها وملك القرامطة الرملة وساروا إلى مصر وتركوا على يافا من يحصرها فلما وصلوا إلى مصر اجتمع معهم خلق كثير من العرب والجند والإخشيدية والكافورية فاجتمعوا بعين شمس عند مصر واجتمع عساكر جوهر وخرجوا إليهم فاقتتلوا غير مرة الظفر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت