فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 4996

لما انهزم أصحاب عبد الرحمن بالجماجم نادى منادي الحجاج من لحق بقتيبة بن مسلم فهو آمن وكان قد ولاه الري وسار إليه فلحق به ناس كثير وكان منهم الشعبي فذكره الحجاج يوما فسأل عنه فقال له يزيد بن أبي مسلم إنه لحق بقتيبة بالري فكتب الحجاج إلى قتيبة يأمره بإرسال الشعبي فأرسله قال الشعبي فلما قدمت على الحجاج لقيت ابن أبي مسلم وكان صديقا لي فاستشرته فقال اعتذر مهما استطعت وأشار بمثل ذلك إخواني ونصحائي فلما دخلت على الحجاج رأيت غير ما ذكروا فسلمت عليه بالإمرة وقلت أيها الأمير إن الناس قد أمروني أن أعتذر بغير ما يعلم الله أنه الحق وايم الله لا أقول في هذا المقام إلا الحق قد والله مردنا عليك وحرضنا وجهدنا فما كنا بالأقوياء الفجرة ولا بالأتقياء البررة ولقد نصرك الله علينا وأظفرك بنا فإن سطوت فبذنوبنا وما جرت إليه أيدينا وإن عفوت عنا فبحلمك وبعد فالحجة لك علينا فقال الحجاج أنت والله أحب إلي قولا ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا ثم يقول ما فعلت ولا شهدت وقد أمنت يا شعبي كيف وجدت الناس بعدنا فقلت أصلح الله الأمير اكتحلت بعدك السهر واستوعرت الجناب واستحلست الخوف وفقدت صالح الإخوان ولم أجد من الأمير خلفا قال انصرف يا شعبي فانصرفت

لما ظفر الحجاج بابن الأشعث لحق خلق كثير من المنهزمين بعمر بن أبي الصلت وكان قد غلب على الري في تلك الفتنة فلما اجتمعوا بالري أرادوا أن يحظوا عند الحجاج بأمر يمحون عن أنفسهم عثرة الجماجم فأشاروا على عمر بخلع الحجاج وقتيبة فامتنع فوضعوا عليه أباه أبا الصلت وكان به بارا فأشار عليه بذلك وألزمه به وقال له يا بني إذا سار هؤلاء تحت لوائك لا أبالي أن تقتل غدا ففعل فلما قارب قتيبة الري بلغه الخبر فاستعد لقتاله فالتقوا وقاتلوا فغدر أصحاب عمر به وأكثرهم من تميم فانهزم ولحق بطبرستان فآواه الأصبهبذ وأكرمه وأحسن اليه فقال عمر لأبيه إنك أمرتني بخلع الحجاج وقتيبة فأطعتك وكان خلاف رأيي فلم أحمد رأيك وقد نزلنا بهذا العلج الأصبهبذ فدعني حتى أثب عليه فاقتله وأجلس على مملكته فقد علمت الأعاجم أني أشرف منه فقال أبوه ما كنت لأفعل هذا الرجل آوانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت