فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 4996

يعني باذ وسنذكر سببه سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة إن شاء الله تعالى ولما هزم باذ الديلم وسعدا وفعل بهم ما تقدم ذكره سبقه سعد فدخل الموصل وسار باذ في أثره فثار العامة بسعد لسوء سيرة الديلم فيهم فنجا منهم بنفسه ودخل باذ إلى الموصل واستولى عليها وقويت شوكته وحدث نفسه بالتغلب على بغداد وازالة الديلم عنها وخرج من حد المتطرفين وسار في عداد أصحاب الاطراف فخافه صمصام الدولة واهمه أمره وشغله عن غيره وجمع العساكر ليسيرها إليه فانقضت السنة

وقد حدثنا بعض اصدقائنا من الاكراد الحميدية ممن يعتني بأخبار باذ ان باذا كنيته أبو شجاع واسمه باذ وان ابا عبد الله الحسين بن دوستك هو اخو باذ وكان ابتداء أمره انه كان يرعى الغنم وكان كريما جوادا وكان يذبح الغنم التي له ويطعم الناس فظهر عنه اسم الجود فاجتمع عليه الناس وصار يقطع الطريق وكلما حصل له شيء اخرجه فكثر جمعه وصار يغزو ثم ناه دخل ارمينية فملك مدينة ارجيش وهو أول مدينة ملكها فقوي بها وسار منها إلى ديار بكر فملك مدينة امد ثم ملك مدينة ميافارقين وغيرها من ديار بكر وسار إلى الموصل فملكها كما ذكرناه

في هذه السنة استعمل العزيز بالله الخليفة العلوي على دمشق وأعمالها بكجور التركي مولى قرعويه احدى غلمان سيف الدولة بن حمدان وكان له حمص فسار منها إلى دمشق وظلم أهلها وعسفهم واساء السيرة فيهم وقد ذكرناه سن اثنتين وسبعين مستقصى

وفيها وزر أبو محمد علي بن العباس بن فسانجس لشرف الدولة

وفيها في ربيع الأول انقضى كوكب عظيم اضاءت له الدنيا وسمع له مثل دوي الرعد الشديد

وفيها غلت الاسعار بالعراق وما يجاوره من البلاد وعدمت الاقوات فمات كثير من الناس جوعا وفيها وزر أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان لصمصام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت