فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 4996

مركبه فعاد أسطول الفرنج وبقي أسطول علي يحصر رافعا بقابس مضيقا عليها ثم عادوا إلى المهدية

وتمادى رافع في المخالفة لعلي وجمع قبائل العرب وسار بهم حتى نزل على المهدية محاصرا لها وخادع عليا وقال إنني إنما جئت للدخول في الطاعة وطلب من يسعى في الصلح وأفعاله تكذب أقواله فلم يجبه عن ذلك بحرف

وأخرج العساكر وحملوا على رافع ومن معه حملة منكرة فألحقوهم بالبيوت ووصل العسكر إلى البيوت فلما رأى ذلك النساء صحن وولولن فغارت العرب وعاودت القتال واشتد حينئذ الأمر إلى المغرب ثم افترقوا وقد قتل من عسكر رافع بشر كثير ولم يقتل من جند علي غير راجل واحد من الرجالة ثم خرج عسكر علي مرة أخرى فاقتتلوا أشد من القتال الأول كان الظهور فيه لعسكر علي فلما رأى رافع أنه لا طاقة له بهم رحل عن المهدية ليلا إلى القيروان فمنعه أهلها من دخولها فقاتلهم أياما قلائل ثم دخلها فأرسل علي إليه عسكرا من المهدية فحصروه فيها إلى أن خرج عنها وعاد إلى قابس ثم إن جماعة من أعيان أفريقية من العرب وغيرهم سألوا عليا في الصلح فامتنع ثم أجاب إلى ذلك وتعاهد عليه

كان رجار صاحب صقلية بينه وبين الأمير علي صاحب أفريقية مودة وكيدة إلى أن أعان رافعا كما تقدم قبل فاستوحش كل منهما من صاحبه ثم بعد ذلك خاطبه رجار بما لم تجر عادتهم به فتأكدت الوحشة فأرسل رجار رسالة فيها خشونة فاحترز علي منه وأمر بتجديد الأسطول وأعداد الأهبة للقاء العدو وكاتب المرابطين بمراكش في الاجتماع معه على الدخول إلى صقلية فكف رجار عما كان يعتمده

في هذه السنة قتل لؤلؤ الخادم وكان قد استولى على قلعة حلب وأعمالها بعد وفاة الملك رضوان وولي أتابكية ولده ألب أرسلان

فلما مات أقام بعده في الملك سلطانشاه بن رضوان وحكم في دولته أكثر من حكمه في دولة أخيه

فلما كان هذه السنة سار منها إلى قلعة جعبر ليجتمع بالأمير سالم بن مالك صاحبها فلما كان عند قلعة نادر نزل يريق الماء فقصده جماعة من أصحابه الأتراك وصاحوا أرنب أرنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت