فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 4996

وأخذ ما أمكنه أخذه من مال الدزبري وتبعه طائفة من الجند يقفون أثره وينهبون ما يقدرون عليه وسار إلى مدينه حماة فمنع عنها وقوتل وكاتب المقلد بن منقذ الكناني الكفرطابي واستدعاه فأجابه وحضر عنده في نحو ألفي رجل من كفرطاب وغيرها فاحتمى به وسار إلى حلب ودخلها وأقام بها مدة وتوفي في منتصف جمادى الأولى من هذه السنة فلما توفي فسد أمر بلاد الشام وانتشرت الأمور بها وزال النظام وطمعت العرب وخرجوا في نواحيه فخرج حسان بن المفرج الطائي بفلسطين وخرج معز الدولة بن صالح الكلابي بحلب وقصدها وحصرها وملك المدينة واستمنع أصحاب الدزبري بالقلعة وكتبوا إلى مصر يطلبون النجدة فلم يفعلوا واشتغل عساكر دمشق ومقدمهم الحسين بن أحمد الذي ولي أمر دمشق بعد الدزبري بحرب حسان ووقع الموت في الذين في القلعة فسلموها إلى معز الدولة بالأمان

في هذه السنة سير الملك أبو كاليجار من فارس عسكرا في البحر إلى عمان وكان قد عصى من بها فوصل العسكر إلى صحار مدينة عمان فملكوها واستعادوا الخارجين عن الطاعة واستقرت الأمور بها وعادت العساكر إلى فارس وفيها قصد أبو نصر بن الهيثم الصليق من البطائح فملكها ونهبها ثم استقر أمرها على مال يؤديه إلى جلال الدولة وفيها توفي أبو منصور بهرام بن منافية وهو الملقب بالعادل وزير الملك أبي كاليجار ومولده سنة وست وستين وثلاثمائة وكان حسن السيرة وبنى دار الكتب بفيروز اباذ وجعل فيها سبعة آلاف مجلد فلما مات وزر بعده مهذب الدولة أبو منصور هبة الله بن أحمد الفسوي

وفيها وصل جماعة من البلغار إلى بغداد يريدون الحج فأقيم لهم من الديوان الإقامات الوافرة فسئل بعضهم من أي الأمم هم البلغار فقال هم قوم تولدوا بين الترك والصقالبة وبلدهم في أقصى الترك وكانوا كفارا فأسلموا عن قريب وهم على مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه

وفيها توفي مخائيل ملك الروم وملك بعده ابن اخيه ميخائيل أيضا

وفيها في جمادى الآخرة توفي أبو الحسن محمد بن جعفر الجهرمي الشاعر وهو القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت