فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 4996

يستظهر به وبعث إليه بثقله وسأله أن يأذن له إن اضطر إليه أن يأتيه فأجابه إلى ذلك

وكان جبغويه ملك طبخارستان ضعيفا فأخذه نيزك فقيده بقيد من ذهب لئلا يخالف عليه وكان جبغويه هو الملك ونيزك عبده فاستوثق منه وأخرج عامل قتيبة من بلاد جبغويه وبلغ قتيبة خلعه قبل الشتاء وقد تفرق الجند فبعث أخاه عبد الرحمن بن مسلم في اثني عشر ألفا إلى البروقان وقال أقم بها ولا تحدث شيئا فإذا انقضى الشتاء سر نحو طخارستان واعلم إني قريب منك فسار فلما كان آخر الشتاء كتب قتيبة إلى نيسابور وغيرها من البلاد ليقدم عليه الجنود فقدموا قبل أوانهم نحو الطالقان وكان ملكها قد خلع وطابق نيزك على الخلع فأتاه قتيبة فأوقع باهل الطالقان فقتل من أهلها مقتلة عظيمة وصلب منهم سماطين أربعة فراسخ في نظام واحد ثم انقضت السنة قبل محاربة نيزك وسنذكر تمام خبره سنة إحدى وتسعين إن شاء الله تعالى

قيل وفي هذه السنة هرب يزيد بن المهلب واخوته الذين كانوا معه في سجن الحجاج وكان الحجاج قد خرج إلى رستقباذ للعبث لأن الأكراد كانوا قد غلبوا على فارس وخرج معه يزيد بن المهلب وإخوته عبد الملك والمفضل في عسكره وجعل عليهم كهيئة الخندق وجعلهم في فسطاط قريب منه وجعل عليهم الحرس من أهل الشام وطلب منهم ستة آلاف ألف وأخذ يعذبهم فكان يزيد يصبر صبرا حسنا وكان ذلك مما يغيظ الحجاج منه فقيل للحجاج أنه رمي في ساقه بنشابة فثبت نصلها فيه فهو لا يمسها إلا صاح فأمر أن يعذب في ساقه فلما فعلوا به ذلك صاح وأخته هند بنت المهلب عند الحجاج فلما سمعت صوته صاحت وناحت فطلقها الحجاج ثم إنه كف عنهم وأقبل يستأديهم وهم يعملون في التخلص فبعثوا إلى أخيهم مروان وكان بالبصرة أن يضمر لهم خيلا ويرى الناس أنه يريد بيعها لتكون عدة ففعل ذلك وكان أخوه حبيب يعذب بالبصرة أيضا فصنع يزيد للحرس طعاما كثيرا وأمر له بشراب فسقوا واشتغلوا به ولبس يزيد ثياب طباخه وخرج وقد جعل له لحية بيضاء فرآه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت