فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 4996

منزلة نزلوها فوصل إلى مرسى من بحر طبرستان تعرف باب سكون وله هناك قلعة في البحر فلما نزل هو وأصحابه في السفن وصلت التتر فلما رأوا خوارزمشاه وقد دخل البحر وقفوا على ساحل البحر فلما أيسوا من لحاق خوارزمشاه رجعوا فهم الذين قصدوا الري وما بعدها على ما نذكره إن شاء الله هكذا لي بعض الفقهاء ممن كان ببخارى وأسروه معهم إلى سمرقند ثم نجا منهم ووصل إلينا وذكر غيره من التجار أن خوارزم شاه سار من مازندران حتى وصل إلى الري ثم منها إلى همذان والتتر أثره ففارق همذان في نفر يسير جريدة ليستر نفسه ويكتم خبره وعاد إلى مازندران وركب في البحر إلى هذه القلعة وكان هذا هو الصحيح فإن الفقيه كان حينئذ مأسورا وهؤلاء التجار أخبروا أنهم كانوا بهمذان ووصل خوارزمشاه ثم وصل بعده من أخبره بوصول التتر ففارق همذان وكذلك أيضا هؤلاء التجار فارقوها ووصل التتر إليها بعدهم ببعض نهارفهم يخبرون عن مشاهدة ولما وصل خوارزمشاه إلى هذه القلعة المذكورة توفي فيها

هو علاء الدين محمد بن علاء الدين تكش وكان مدة ملكه أحدى وعشرين سنة وشهورا تقريبا واتسع ملكه وعظم محله وأطاعه العالم بأسره ولم يملك بعد السلجوقية أحد مثل ملكه فإنه ملك من حد العراق إلى تركستان وملك بلاد غزنة وبعض الهند وملك سجستان وكرمان وطبرستان وجرجان وبلاد الجبال وخراسان وبعض فارس وفعل بالخطا الأفاعيل العظيمة وملك بلادهم وكان فاضلا عالما بالفقه والأصول وغيرهما وكان مكرما للعلماء محبا لهم محسنا إليهم يكثر مجالستهم ومناظراتهم بين يديه وكان صبورا على التعب وإدمان السير غير متنعم ولا مقبل على اللذات إنما همه في الملك وتدبيره وحفظه وحفظ رعاياه وكان معظما لأهل الدين مقبلا عليهم متبركا بهم

حكى لي بعض خدم حجرة النبي وقد عاد من خراسان قال وصلت الى خوارزم فنزلت ودخلت الحمام ثم قصدت باب السلطان علاء الدين فحين حضرت لقيني إنسان فقال ما حاجتك فقلت له أنا من خدم حجرة النبي فأمرني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت