فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 4996

قد ذكرنا في السنة المتقدمة استيلاء أحمد بن طاهر وزير ينال على شهرزور ومحاصرته قلعة تيرانشاه ولم يزل يحاصرها إلى الآن فوقع في عسكره الوباء وكثر الموت فأرسل إلى صاحبه ينال يستمده ويطلب إنجاده ويعرفه كثرة الوباء عنده فأمر بالرحيل عنها فسار إلى مايدشت فلما سمع مهلهل ذلك سير أحد أولاده إلى شهرزور فملكها انزعج الغز الذين بالسيروان وخافوا ثم سار جمع من عسكر بغداد إلى حلوان وحصروا قلعتها فلم يظفروا بها فنهبوا تلك الأعمال وأتوا على ما تخلف من الغز فخربت الأعمال بالكلية وسار مهلهل ومعه أهله وأمواله إلى بغداد فأنزلهم بباب المراتب بدار الخلافة خوفا من الغز وعاد إلى حلله وبينه وبين بغداد ستة فراسخ وسار جمع من عسكر بغداد إلى البندنيجين وبها جمع من الغز مع عكبر بن أحمد بن عياض فتواقعوا واقتتلوا فانهزم عسكر بغداد وقتل منهم جماعة وأسر جماعة قتلوا أيضا صبرا

في هذه السنة غزا إبراهيم ينال الروم فظفر بهم وغنم وكان سبب ذلك أن خلقا كثيرا من الغز مما وراء النهر قدموا عليه فقال لهم بلادي تضيق عن مقامكم والقيام بما تحتاجون إليه والرأي أن تمضوا إلى غزو الروم وتجاهدوا في سبيل الله وتغنموا وأنا سائر على أثركم ومساعد لكم على أمركم

ففعلوا وساروا بين يديه وتبعهم فوصلوا إلى سلاز كرد وأردن الروم وقاليقلا وبلغوا طرابزون وتلك النواحي كلها ولقيهم عسكر عظيم للروم والأبخاز يبلغون خمسين ألفا فاقتتلوا واشتد القتال بينهم وكانت بينهم عدة وقائع تارة يظفر هؤلاء وتارة هؤلاء وكان آخر الأمر الظفر للمسلمين فأكثروا القتل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت