فهرس الكتاب

الصفحة 4398 من 4996

وبالجملة فابتداء دولة الغورية عندي فيها خلف ولو ينكشف الحق فأصلحه إن شاء الله تعالى

لما استقر ملكهم بلهاوور واتسعت مملكتهم وكثرت عساكرهم وأموالهم كتب غياث الدين إلى أخيه شهاب الدين بإقامة الخطبة به بالسلطنة وتلقب بألقاب السلاطين كان لقبه شمس الدين فتلقب غياث الدين والدنيا معين الإسلام قسيم أمير المؤمنين ولقب أخاه بعز الدين ففعل شهاب الدين ذلك وخطب له بالسلطنة

لما فرغ شهاب الدين من إصلاح أمر لهاوور وتقرير قواعدها سار إلى أخيه غياث الدين فلما اجتمع به استقر رأيهما على المسير إلى خراسان وقصد مدينة هراة ومحاصرتها فسارا في العساكر الكثيرة اليها وكان بها جماعة من الأتراك السنجرية فنازلا البلد وحصراه وضيقا على من به فاستسلموا اليهما وأرسلوا يطلبون الأمان منهما فأجاباهم إلى ذلك وأمناهم فتسلما البلد وأخرجا من فيه من الأمراء السنجرية واستناب فيه غياث الدين خزنك الغوري وسار غياث الدين وأخوه إلى فوشنج فملكاها ثم إلى باذغيس وكالين وبيوار فملكاها أيضا وتسلم ذلك جميعه غياث الدين وأحسن السيرة في أهل البلاد ورجع إلى فيروزكوه ورجع شهاب الدين إلى غزنة وكان ينبغي أن حوادث الغورية تذكر في السنين وإنما جمعناها ليتلو بعضها بعضا ولأن فيه ما لم يعرف تاريخه فتركناه بحاله

لما رجع شهاب الدين من خراسان إلى غزنة أقام بها حتى أراح واستراح هو وعساكره ثم سار إلى بلد الهند فحاصر مدينة آجرة وبها ملك من ملوك الهند فلم يظفر منه بطائل وكان للهندي زوجة غالبة على أمره فراسلها شهاب الدين أنه يتزوجها فأعادت الجواب أنها لا تصلح له وانها لها ابنة جميلة تزوحه إياها فأرسل إليها يجيبها إلى التزويج بابنتها فسقت زوجها سما فمات وسلمت البلد إليه فلما تسلمه أخذ الصبية فأسلمت وتزوجها وحملها إلى غزنة وأجرى عليها الجرايات الوافرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت