فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 4996

لما كان من الوقعة بين عبد الرحمن بن مفلح وبين ابن واصل ما ذكرناه اتصل خبرهما إلى يعقوب الصفار وهو بسجستان فتجدد طمعه في ملك بلاد فارس وأخذ الأموال والخزائن والسلاح التي غنمها ابن واصل من ابن مفلح فسار مجدا وبلغ ابن واصل خبر قربه منه وأنه نزل البيضاء من أرض فارس وهو بالأهواز فعاد عنها لا يلوي على شيء وأرسل خاله أبا بلال مرداسا إلى الصفار فوصل إليه وضمن له طاعة ابن واصل فأرسل يعقوب الصفار إلى ابن واصل كتبا ورسلا في المعنى فحبسهم ابن واصل وسار يطلب الصفار والرسل معه يريد أن يخفي خبره وأن يصل إلى الصفار بغتة لم يعلم به فينال منه غرضه ويوقع به فسار في يوم شديد الحر في أرض صعبة المسلك وهو يظن أن خبره قد خفي عن الصفار فلما كان الظهر تعبت دوابهم فنزلوا ليستريحوا فمات من أصحاب ابن واصل من الرجالة كثير جوعا وعطشا وبلغ خبرهم الصفار فجمع أصحابه وأعلمهم الخبر وسار وقال لأبي بلال إن ابن واصل قد غدر بنا وحسبنا الله ونعم الوكيل ومضى الصفار إلى ابن واصل فلما قاربهم وعلموا به انخذلوا وضعفت نفوسهم عن مقاومته ومقاتلته ولم يتقدموا خطوة فلما صار بين الفريقين رمية سهم انهزم أصحاب ابن واصل من غير قتال وتبعهم عسكر الصفار وأخذوا منهم جميع ما غنموه من ابن مفلح واستولى على بلاد فارس ورتب بها أصحابه وأصلح أحوالها ومضى ابن واصل منهزما فأخذ أمواله من قلعته وكانت أربعين ألف ألف درهم وأوقع يعقوب بأهل زم لأنهم أعانوا ابن واصل وحدث نفسه بالاستيلاء على الأهواز وغيرها

وفيها في شوال جلس المعتمد في دار العامة فولى ابنه جعفرا العهد ولقبه المفوض إلى الله وضم إليه موسى بن بغا فولاه أفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان ومهرجانقذق وولى أخاه أبا أحمد العهد بعد جعفر ولقبه الناصر لدين الله الموفق وولاه المشرق وبغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان وقم وكرج

ودينور والري وزنجان وعقد لكل وأحد منهما لواءين أسود وأبيض وشرط إن حدث به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت