فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 4996

ذلك وتحالفوا عليه وخرج الأفضل من مصر ليلة السبت ثامن عشر ربيع الآخر واجتمع بالعادل وسار إلى صرخد ودخل العادل إلى القاهرة يوم السبت ثامن عشر ربيع الآخر ولما وصل الأفضل إلى صرخد أرسل من تسلم ميافارقين وحاني وجبل جور فامتنع نجم الدين أيوب بن الملك العادل من تسليم ميافارقين وسلم ما عداها فترددت الرسل بين الأفضل والعادل في ذلك والعادل يزعم أن ابنه عصاه فأمسك عن المراسلة في ذلك لعلمه أن هذا فعل بأمر العادل ولما ثبت قدم العادل بمصر قطع خطبة الملك المنصور ابن الملك العزيز في شوال من السنة وخطب لنفسه وحاقق الجند في اقطاعاتهم واعترضهم في أصحابهم ومن عليهم من العسكر المقرر فتغيرت لذلك نياتهم فكان ما نذكره سنة سبع وتسعين إن شاء الله

في هذه السنة في العشرين من رمضان توفي خوارزم شاه تكش بن أرسلان صاحب خوارزم وبعض خراسان والري وغيرها من البلاد الجبالية بشهر ستانة بين نيسابور وخوارزم وكان قد سار من خوارزم الى خراسان وكان به خوانيق فأشار عليه الأطباء بترك الحركة فامتنع وسار فلما بلغ شهرستانة اشتد مرضه ومات ولما اشتد مرضه أرسلوا إلى ابنه قطب الدين محمد يستدعونه ويعرفونه شدة مرض أبيه فسار إليهم وقد مات أبوه فولي الملك بعده ولقب علاء الدين لقب أبيه وكان لقبه قطب الدين وأمر فحمل أبوه ودفن بخوارزم في تربة عملها في مدرسة بناها كبيرة عظيمة وكان عادلا حسن السيرة له معرفة حسنة وعلم يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة ويعرف الأصول وكان ولده علي شاه بأصفهان فأرسل إليه أخوه خوارزم شاه محمد يستدعيه فسار إليه فنهب أهل أصفهان خزانته ورحله فلما وصل إلى أخيه ولاه حرب خراسان والتقدم على جندها وسلم إليه نيسابور وكان هندوخان ملك شاه بن خوارزم شاه تكش يخاف عمه محمدا فهرب منه ونهب كثيرا من خزائن جده تكش لما مات وكان معه وسار إلى مرو ولما سمع غياث الدين ملك غزنة وفاة خوارزم شاه أمر أن لا تضرب نوبته ثلاثة أيام وجلس للعزاء على ما بينهما من العداوة والمحاربة فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت