فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 4996

قد تقدم أن خوارزم كانت من جملة مملكة محمود بن سبكتكين فلما توفي وملك بعده ابنه مسعود كانت له وكان فيها التونتاش حاجب أبيه محمود وهو من أكابر أمرائه يتولاها لمحمود ومسعود بعده ولما كان مسعود مشغولا بقصد أخيه محمد لأخذ الملك قصد الأمير علي تكين صاحب ما وراء النهر أطراف بلاده وشعثها فلما فرغ مسعود من أخيه واستقر الملك له كاتب التونتاش في سنة أربع وعشرين بقصد أعمال علي تكين وأخذ بخارى وسمرقند وأمده بجيش كثيف فعبر جيحون وفتح من بلاد علي تكين ما أراد وانحاز علي تكين من بين يديه وأقام التونتاش بالبلاد التي فتحها فراى دخلها لا يفي بما تحتاج عساكره لأنه كان يريد يكون في جمع كثير يمتنع بهم على الترك فكاتب مسعود في ذلك واستأذنه في العود إلى خوارزم فأذن له فلما عاد لحقه علي تكين على غزة وكبسه فانهزم علي تكين وصعد إلى قلعة دبوسية فحصره التونتاش وكاد يأخذه فراسله علي تكين واستعطفه وضرع إليه فرحل عنه وعاد إلى خوارزم وأصاب التونتاش في هذه الوقعة جراحة فلما عاد إلى خوارزم مرض منها وتوفي وخلف من الأولاد ثلاثة بنين هارون ورشيد وإسماعيل فلما توفي ضبط البلد وزيره أبو نصر حمد بن محمد بن عبد الصمد وحفظ الخزائن وغيرها وأعلم مسعود الخبر فولى ابنه الأكبر هارون خوارزم وسيره إليها وكان عنده واتفق أن الميمندي وزير مسعود توفي فاستحضر أبا نصر بن محمد بن عبد الصمد واستوزره فاستتاب أبو نصر عند هارون ابنه عبد الجبار وجعله وزيره فجرى بينه وبين هارون منافرة أسرها هارون في نفسه وحسن له أصحابه القبض على عبد الجبار والعصيان على مسعود فأظهر العصيان في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وأراد قتل عبد الجبار فاختفى منه فقال أعداء أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت