فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 4996

لما عاد بجكم إلى بغداد تجهز للإنحدار إلى واسط وحفظ الطرق لئلا يصل خبره إلى البريدي فيتحرز وانحدر هو في الماء في العشرين من ذي القعدة وسير عسكره في البر وأسقط اسم البريدي من الوزارة وجعل مكانه أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد وكانت وزارة البريدي سنة واحدة وأربعة أشهر وأربعة عشر يوما وقبض على ابن شيرزاد لأنه هو كان سبب وصلته بالبريدي وأخذ منه مائة وخمسين ألف دينار فمن عجيب الاتفاق أن بجكم كان له كاتب على أمر داره وحاشيته وهو معه في السفينة عند انحداره إلى واسط فجاء طائر فسقط على صدر السفينة فأخذ وأحضر عند بجكم فوجد على ذنبه كتابا ففتحه فإذا هو من هذا الكاتب إلى أخ له مع البريدي يخبره بجكم وما هو عازم عليه فألقى الكتاب إليه فاعترف به إذ لم يمكنه جحده لأنه بخطه فأمر بقتله فقتل وألقاه في الماء ولما بلغ خبر بجكم إلى البريدي سار عن واسط إلى البصرة ولم يقم بها فلما وصل إليها بجكم لم يجد بها أحدا فاستولى عليها وكان بجكم قد خلف عسكرا ببلد الجبل فقصدهم الديلم والجبل فانهزموا وعادوا إلى بغداد

في هذه السنة استولى ابن رائق على الشام وقد ذكرنا مسيره فيما تقدم فلما دخل الشام قصد مدينة حمص فملكها ثم سار منها إلى دمشق وبها بدر بن عبد الله الإخشيدي المعروف ببدير واليا عليها للإخشيد فأخرجه ابن رائق منها وملكها وسار منها إلى الرملة فملكها وسار إلى عريش مصر يريد يريد الديار المصرية فلقيه الإخشيد محمد ين طغج وحاربه فانهزم الإخشيد فاشتغل أصحاب ابن رائق بالنهب ونزلوا في خيم أصحاب الإخشيد فخرج عليهم كمين للإخشيد فأوقع بهم وهزمهم وفرقهم ونجا ابن رائق في سبعين رجلا ووصل إلى دمشق على أقبح صورة فسير إليه الإخشيد أخاه أبا نصر بن طغج في جيش كثيف فلما سمع بهم ابن رائق سار إليهم من دمشق فالتقوا باللجون رابع ذي الحجة فانهزم عسكر أبي نصر وقتل هو فأخذه ابن رائق وكفنه وحمله إلى أخيه الإخشيد وهو بمصر وأنفذ معه ابنه مزاحم بن محمد بن رائق وكتب إلى الإخشيد كتابا يعزيه عن أخيه ويعتذر مما جرى ويحلف أنه ما أراد قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت