فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 4996

قد ذكرنا ملك مؤيد الدين بن القصاب بلاد خوزستان فلما ملكها سار منها الى ميسان من اعمال خوزستان فوصل إليه قتلغ اينانج بن البهلوان صاحب البلاد وقد تقدم ذكر تغلب خوارزم شاه عليها ومعه جماعة من الأمراء فأكرمه وزير الخليفة وأحسن إليه وكان سبب مجيئه انه جرى بينه وبين عسكر خوارزم شاه ومقدمهم مياجق مصاف عند زنجان واقتتلوا فانهزم قتلغ اينانج وعسكره وقصد عسكر الخليفة ملتجئا إلى مؤيد الدين الوزير فأعطاه الوزير الخيل والخيام وغير ذلك مما يحتاج إليه وخلع عليه وعلى من معه من الأمراء ورحلوا إلى كرمانشاه ورحل منها إلى همذان وكان بها ولد خوارزم شاه ومياجق والعسكر الذين معهما فلما قاربهم عسكر الخليفة فارقها الخوارزميون وتوجهوا إلى الري واستولى الوزير على همذان في شوال من هذه السنة ثم رحل هو وقتلغ اينانج خلفهم فاستولوا على كل بلد جازوا به منها خراقان ومزدغان وساوة وآوة وساروا إلى الري ففارقها الخوارزميون الى خوار الري فسير الوزير خلفهم عسكرا ففارقها الخوارزميون إلى دامغان وبسطام وجرجان فعاد عسكر الخليفة إلى الري فأقاموا بها فاتفق قنلغ اينانج ومن معه من الأمراء على الخلاف على الوزير وعسكر الخليفة لأنهم رأوا البلاد قد خلت من عسكر خوارزم شاه فطمعوا فيها فدخلوا الري فحصرها وزير الخليفة ففارقها قتلغ اينانج وملكها الوزير وونهبها العسكر فأمر الوزير بالنداء بالكف عن النهب

وسار قتلغ اينانج ومن معه من الأمراء إلى مدينة آوه وبها شحنة الوزير فمنعهم من دخولها فساروا عنها ورحل الوزير في أثرهم نحو همذان فبلغه وهو في الطريق أن قتلغ أينانج قد اجتمع معه عسكر وقصد مدينة كرج وقد نزل على دربند هناك فطلبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت