أبا كامل ما يعجز عنه واشتطوا عليه فخاف أن يؤول الأمر بهم إلى طاعة قرواش وإعادته إلى مملكته فبادرهم إليه وقيل وقبل يده وقال له إنني وأن كنت اخاك فإنني عبدك وما جرى هذا إلا بسبب من أفسد رأيك في وأشعرك الوحشة مني والآن فأنت الأمير وأنا الطائع لأمرك والتابع لك
فقال له قرواش بل أنت الأخ والأمر لك مسلم وأنت أقوم به مني
وصلح الحال بينهما وعاد قرواش إلى التصرف على حكم اختياره وكان أبو كامل قد أقطع بلال بن غريب بن مقن حربي وأوان فلما اصطلح ابو كامل وقرواش أرسلا إلى حربي من منع بلالا عنها فتظاهر بلال بالخلاف عليهما وجمع إلى نفسه جمعا وقتل أصحاب قرواش وأخذ حربي وأوانا بغير اختيارهما فانحدر قرواش من الموصل إليها
وحصرها وأخذها
في هذه السنة في المحرم سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاد فارس فوصلها وخرج عسكر شيراز إلى خدمته ونزل بالقرب من شيراز ليدخل البلد ثم إن الأتراك الشيرازيين والبغداديين اختلفوا وجرى بينهم مناوشه استظهر فيها البغداديون وعادوا إلى العراق فاضطر الملك الرحيم إلى المسير معهم لأنه لم يكن يثق إلى الأتراك الشيرازية وكان ديلم بلاد فارس قد مالوا إلى أخيه فولاستون وهو بقلعة اصطخر فهو أيضا منحرف عنهم فاضطر إلى صحبه البغدادين فعاد في ربيع الأول في هذه السنة إلى الأهواز وقام بها واستخلف بارجان أخويه أباسعد وأبا طالب ووقع الخلف بفارس فإن الأمير أبا منصور فولاستون كان قد خلص وصار بقلعة اصطخر واجتمع معه جماعة من أعيان العسكر الفارسي فلما عاد الملك الرحيم إلى الأهواز انبسط في البلاد وقصده كثير من العساكر واستولى على بلاد فارس ثم سار إلى أرجان عازما على قصد الأهواز وأخذها