فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 4996

أبا كامل ما يعجز عنه واشتطوا عليه فخاف أن يؤول الأمر بهم إلى طاعة قرواش وإعادته إلى مملكته فبادرهم إليه وقيل وقبل يده وقال له إنني وأن كنت اخاك فإنني عبدك وما جرى هذا إلا بسبب من أفسد رأيك في وأشعرك الوحشة مني والآن فأنت الأمير وأنا الطائع لأمرك والتابع لك

فقال له قرواش بل أنت الأخ والأمر لك مسلم وأنت أقوم به مني

وصلح الحال بينهما وعاد قرواش إلى التصرف على حكم اختياره وكان أبو كامل قد أقطع بلال بن غريب بن مقن حربي وأوان فلما اصطلح ابو كامل وقرواش أرسلا إلى حربي من منع بلالا عنها فتظاهر بلال بالخلاف عليهما وجمع إلى نفسه جمعا وقتل أصحاب قرواش وأخذ حربي وأوانا بغير اختيارهما فانحدر قرواش من الموصل إليها

وحصرها وأخذها

في هذه السنة في المحرم سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاد فارس فوصلها وخرج عسكر شيراز إلى خدمته ونزل بالقرب من شيراز ليدخل البلد ثم إن الأتراك الشيرازيين والبغداديين اختلفوا وجرى بينهم مناوشه استظهر فيها البغداديون وعادوا إلى العراق فاضطر الملك الرحيم إلى المسير معهم لأنه لم يكن يثق إلى الأتراك الشيرازية وكان ديلم بلاد فارس قد مالوا إلى أخيه فولاستون وهو بقلعة اصطخر فهو أيضا منحرف عنهم فاضطر إلى صحبه البغدادين فعاد في ربيع الأول في هذه السنة إلى الأهواز وقام بها واستخلف بارجان أخويه أباسعد وأبا طالب ووقع الخلف بفارس فإن الأمير أبا منصور فولاستون كان قد خلص وصار بقلعة اصطخر واجتمع معه جماعة من أعيان العسكر الفارسي فلما عاد الملك الرحيم إلى الأهواز انبسط في البلاد وقصده كثير من العساكر واستولى على بلاد فارس ثم سار إلى أرجان عازما على قصد الأهواز وأخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت