فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4996

الذي معهم وكان ابن جويدان معهم أسيرا يريدون أن يفادوا به فعسكر على رأس جبل حصين ونزل الناس وقد وكلوا وتعبوا وفنيت أزوادهم يتحارسون من ناحية المصعد فأتاهم بابك من الناحية الأخرى فكبسوا بغا والعسكر وخرج بغا راجلا فرأى دابة فركبها وجرح الفضل بن كاوس وقتل جناح السكري وابن جوشن وأخذ الأخوين قرابة لفضل بن سهل ونجا بغا والناس ولم تتبعهم الخرمية وأخذوا الأموال والسلاح والأسير فوصل الناس معسكرهم منقطعين إلى خندقهم فأقام بغا به خمسة وعشرين يوما

وكتب إليه الأفشين يأمره بالرجوع إلى مراغة وأن يرسل إليه المدد فمضى بغا إلى مراغة وفرق الأفشين الناس في مشاتيهم تلك السنة حتى جاء الربيع وفيها قتل طرخان وهو من أكبر قواد بابك وكان سبب قتله أنه طلب من بابك اذنا حتى يشتهي في قريته وهي بناحية مراغة وكان الأفشين يرصده فلما علم خبره أرسل إلى ترك مولى إسحاق بن إبراهيم وهو بمراغة يأمره أن يسري إليه في قريته حتى يقتله أو يأخذه أسيرا ففعل ترك ذلك وأسرى إليه وقتله وأخذ رأسه فبعثه إلى الأفشين

وفي هذه السنة قدم صول أرتكين وأهل بلاده في القيود فنزعت قيودهم وحمل على الداوب نحو مائتين وفيها غضب الأفشين على رجا الحضاري وبعث به مقيدا وحج بالناس هذه السنة محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله وهو والي مكة ( الحضاري ) بكسر الحاء المهملة وبالضاد المعجمة وبعد الألف راء وياء

وفيها توفي القاضي أحمد بن محرز قاضي القيروان وكان من العلماء العاملين الزاهدين في الدنيا وفيها توفي آدم بن الياس العسقلاني وهو من مشايخ البخاري في صحيحه وعيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى قاضي البصرة وهو من أصحاب أبي الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي صاحب مالك وعبد الكبير بن المعافى بن عمران الموصلي وكان فاضلا والعباس بن سليم بن جميل الأزدي الموصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت